Diwan na Tufayl Ghanawi

ديوان طفيل الغنوي

البحر : طويل

بالعفر دار من جميلة هيجت

سوالف حب في فؤادك منصب

وكنت إذا بانت بها غربة النوى

شديد القوى ، لم تدر ما قول مشغب

كريمة حر الوجه لم تدع هالكا

من القوم هلكا في غد غير معقب

أسيلة مجرى الدمع ، خمصانة الحشا

يرود الثنايا ، ذات خلق مشرعب

ترى العين ما تهوى ، وفيها زيادة

من اليمن ، إذ تبدو ، وملهى لملعب

وبيت تهب الريح في حجراته

بأرض فضاء ، بابه لم يحجب

Shafi 1

البحر : رجز تام

سماوته أسمال برد محبر

وصهوته من أتحمي معصب

Shafi 2

البحر : طويل

طويل نجاد السيف لم يرض خطة

من الخسف وراد إلى الموت صقعب

Shafi 3

البحر : كامل تام

بطل كأن ثيابه في سرحة

يحذى نعال السبت ليس بتوأم

Shafi 4

البحر : طويل

~ كسيد الغضا نبهته المتورد

يذيق الذي يعلو على ظهر متنه

وفينا رباط الخيل ، كل مطهم

أشارير ملح في مباءة مجرب

طروح كعود النبعة المنتخب

تنيف إذا اقورت من القود وانطوت

بهاد رفيع يقهر الخيل صلهب

وعوج كأحناء السراء مطت بها

مطارد تهديها أسنة قعضب

Shafi 5

البحر : طويل

مطوت بهم حتى تكل مطيهم

وحتى الجياد ما يقدن بأرسان

بنات الغراب والوجيه ولاحق

وأعوج تنمي نسبة المتنسب

ألا هل أتى أهل الحجاز مغارنا

على حي ورد وابن ريا المضرب

ورادا وحوا ، مشرفا حجباتها

بنات حصان قد تعولم منجب

جلبنا من الأعراف أعراف غمرة

وأعراف لبنى الخيل يا بعد مجلب

وكمتا مدماة كأن متونها

جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

نزائع مقذوفا على سرواتها

بما لم تخالسها الغزاة وتسهب

تباري مراخيها الزجاج كأنها

ضراء أحست نبأة من مكلب

Shafi 6

البحر : سريع

يصيخ للنبأة أسماعه

إصاخة الناشد للمنشد

فلما فنى ما في الكنائن ضاربوا

ووازن من شرقي سلمى بمنكب

وتمت إلى أجوازها وتقلقلت

قلائد في أعناقها لم تقضب

كأن على أعطافه ثوب مائح

وإن يلق كلب بين لحييه يذهب

كأن سدى قطن النوادف خلفها

إذا استودعته كل قاع ، ومذنب

إذا انصرفت من عنة بعد عنة

وجرس على آثارها كالمؤلب

أنخنا فسمناها النطاف فشارب

قليلا وآب صد عن كل مشرب

تصانع أيديها السريح كأنها

كلاب جميع غرة الصيف مهرب

إذا هبطت سهلا كأن غباره

بجانبه الأقصى دواخن تنضب

وفينا ترى الطولى وكل سميدع

يرادى به مرقاة جذع مشذب

Shafi 7

كأن رعال الخيل لما تبددت

بوادي جراد الهبوة المتصوب

وشد العضاريط الرحال وأسلمت

إلى كل مغوار الضحى متلبب

وهصن الحصى ، حتى كأن رضاضة

ذرى برد من وابل متحلب

إذا انقلبت أدت وجوها كريمة

محببة ، أدين كل محبب

فلم يرها الراوون إلا فجاءة

بواد تناصيه العضاه مصوب

يبادرن بالفرسان كل ثنية

جنوحا كفراط القطا المتسرب

ضوابع تنوي بيضة الحي بعدما

أذاعت بريعان السوام المعزب

خدت حول أطناب البيوت وسوفت

مرادا وإن تقرع عصا الحرب تركب

رأى مجتنو الكراث من رمل عالج

رعالا مطت من أهل سرح وتنضب

وعارضتها رهوا على متتابع

شديد القصيرى خارجي محنب

Shafi 8

كأن على أعرافه ولجامه

سنا ضرم من عرفج متلهب

فألوت بغاياهم بنا ، وتباشرت

إلى عرض جيش غير أن لم يكتب

فقالوا ألا ما هؤلاء وقد بدت

سوابقها في ساطع منتصب

فقال بصير يستبين رعالها :

هم والإله من تخافين فاذهبي

على كل منشق نساها طمرة

ومنجرد كأنه تيس حلب

يذدن ذياد الخامسات وقد بدا

ثرى الماء من أعطافها المتحلب

وقيل : اقدمي واقدم وأخ واخري

وهل وهلا واضرخ وقادعها هب

فما برحوا حتى رأوا في ديارهم

لواء كظل الطائر المتقلب

رمت عن قسي الماسخي رجالنا

بأجود ما يبتاع من نبل يثرب

كأن عراقيب القطا أطر لها

حديث نواحها بوقع وصلب

Shafi 9

البحر : طويل

يباري شباة الرمح خد مذلق

كصفح السنان الصلبي النحيض

Shafi 10

البحر : طويل

فذوقوا كما ذقنا غداة محجر ~

فذوقوا كما ذقنا غداة محجر

من الغيظ في أجوافنا والتحوب

أبأنا بقتلانا من القوم مثلهم

وما لا يعد من أسير مكلب

نخوي صدور المشرفية منهم

وكل شراعي من الهند شرعب

Shafi 11

البحر : طويل

بضرب يزيل الهام عن سكناتها

وينقع من هام الرجال بمشرب

فبالقتل قتل والسوام بمثله

وبالشل شل الغائط المتصوب

وجمعن خيطا من رعاء أفأنهم

وأسقطن من أقفائهم كل محلب

فرحن يبارين النهاب عشية

مقلدة ارسانها غير خيب

معرقة الألحي تلوح متونها

تثير القطا في منقل بعد مقرب

لأيامها قيدت وأيامها جرت

لغنم ولم تؤخذ بأرض وتغصب

كأن خيال السخل في كل منزل

يضعن به الأسلاء أطلاء طحلب

طوامح بالطرف الظراب إذا بدت

محجلة الأيدي دما بالمخضب

وللخيل أيام فمن يصطبر لها

ويعرف لها أيامها الخير تعقب

وقد كان حيانا عدوذين في الذي

خلا فعلى ما كان في الدهر فارتب

Shafi 12

إلى اليوم لم نحدث إليكم وسيلة

ولم تجدوها عندنا في التنسب

جزيناهم أمس الفطيمة إننا

متى ما تكن منا الوسيقة نطلب

فأقلعت الأيام عنا ذؤابة

بموقعنا في محرب بعد محرب

~ إذا استدبرت أيامنا بالتعقب

Shafi 13

البحر : طويل

تأوبني هم مع الليل منصب

وجاء من الأخبار ما لا أكذب

تظاهرن حتى لم تكن لي ريبة

ولم يك عما أخبروا متعقب

Shafi 14

البحر : طويل

وكان هريم من سنان خليفة

وحصن ومن اسماء لما تغيبوا

ومن قيس الثاوي برمان بيته

ويوم حقيل فاد آخر معجب

كأن على أعرافه ولجامه

سنا ضرم من عرفج يتلهب

رددن حصينا من عدي ورهطه

وتيم تلبي بالعروج وتحلب

أشم طويل الساعدين كأنه

فنيق هجان في يديه مركب

كسيد الغضا الغادي أضل جراءه

علا شرفا مستقبل الريح يلحب

وحيا من الأعيار لو فرطتهم

أشتوا فلم يجمعهم الدهر مشعب

لهن بشباك الحديد تقاذف

هوي رواح بالدجنة يعجب

وهن الألى أدركن تبل محجر

وقد جعلت تلك التنابيل تنسب

وبالسهب ميمون الخليقة قوله

لملتمس المعروف أهل ومرحب

Shafi 15

كواكب دجن كلما غاب كوكب

بدا وانجلت عنه الدجنة كوكب

وقال أناس يسمعون كلامهم

هم الضامنون ما تخافون فاذهبوا

فلم يبق إلا كل جرداء صلدم

إذا استعجلت بعد الكلال تقرب

فما برحوا حتى رأوها تكبهم

تصعد فيهم تارة وتصوب

لعمري لقد خلى ابن خيدع ثلمة

فمن أين إن لم يرأب الله ترأب

فنلنا بقتلانا من القوم مثلهم

وبالموثق المكلوب منا مكلب

يقولون لما جمعوا الغدو شملهم

لك الأم منا في الموطن والأب

وبالخير إن كان ابن خيدع قد ثوى

يبنى عليه بيته ويحجب

وبالنعم المأخوذ مثل زهائه

وبالسبي سبي والمحارب محرب

نداماي أضحوا قد تخليت منهم

فكيف ألذ الخمر أم كيف أشرب

Shafi 16

وقد منت الخذواء منا عليهم

وشيطان إذ يدعوهم ويثوب

وبالمردفات بعد أنعم عيشة

على عدواء والعيون تصبب

عذاري يسحبن الذيول كأنها

مع القوم ينصفن العضاريط ربرب

ونعم الندامى هم غداة لقيتهم

على الدام تجرى خيلهم وتؤدب

جعلتهم كنزا ببطن تبالة

وخيبت من أسراهم من تخيب

مضوا سلفا قصد السبيل عليهم

وصرف المنايا بالرجال تقلب

فمن يك يشكو منهم سوء طعمة

فإنهم أكل لقومك مخصب

إلى كل فرع من ذؤابة طيء

إذا نسبت أو قيل : من يتنسب

لبوس لأبدان السلاح كأنه

إذا ما غدا في حومة الموت أحرب

ألا هل أتى أهل الحجاز مغارنا

ومن دونهم أهل الجناب فأيهب

Shafi 17

وبالبيصة الموقوع وسط عقارنا

نهاب تداعى وسطه الخيل منهب

وكنا إذا ما اغتفت الخيل غفة

تجرد طلاب الترات مطلب

وحي أبي بكر تداركن بعدما

أذاعت بسرب الحي عنقاء مغرب

شآمية إن الشآمي داره

تشق على دار اليماني وتشعب

من القوم لم تقلع براكاء نجدة

من الناس إلا رمحه يتصبب

فتأتيهم الأنباء عنا وحملها

خفيف مع الركب المخفين يلحب

وأصفر مشهوم الفؤاد كأنه

غداة الندى بالزعفران مطيب

وفرنا لأقوام بنيهم ومالهم

ولولا القياد المستتب لأعزبوا

بحي إذا قيل اركبوا لم يقل لهم

عواوير يخشون الردى : أين نركب

تفلت عليه تفلة ومسحته

بثوبي حتى جلده متقوب

Shafi 18

ولكن يجاب المستغيث وخيلهم

عليها حماة بالمنية تضرب

يراقب إيحاء الرقيب كأنه

لما وتروني آخر اليوم مغضب

ففاز بنهب فيه منهم عقيلة

لها بشر صاف ورخص مخضب

فباتوا يسنون الزجاج كأنهم

إذا ما تنادوا خشرم متحدب

وخيل كأمثال السراح مصونة

ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب

فلا تذهب الأحساب من عقر دارنا

ولكن أشباحا من المال تذهب

طوال الهوادي والمتون صليبة

مغاوير فيها للأريب معقب

تأوبن قصرا من أريك ووائل

وماوان من كل تثوب وتحلب

ومن بطن ذي عاج رعال كأنها

جراد تباري وجهة الريح مطنب

أبوهن مكتوم وأعوج تفتلى

ورادا وحوا ليس فيهن مغرب

Shafi 19

إذا خرجت يوما أعيدت كأنها

عواكف طير في السماء تقلب

وألقت من الإفزاع كل رحالة

وكل حزام فضله يتذبذب

إذا استعجلت بالركض سد فروجها

غبار تهاداه السنابك أصهب

فرحنا بأسراهم مع النهب بعدما

صبحناهم ملمومة لا تكذب

أبنت فما تنفك حول متالع

لها مثل آثار المبقر ملعب

وراحلة وصيت عضروط ربها

بها والذي تحتي ليدفع أنكب

له طرب في إثرهن وربه

إلى ما يرى من غارة الخيل أطرب

Shafi 20