Yin Alla-wadai da Sha'awa
ذم الهوى
Editsa
مصطفى عبد الواحد
Nau'ikan
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْن أَخِي الأَصْمَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ قَالَ قَالَ لِي الرَّشِيدُ مَا حَدُّ الْعِشْقِ وَصِفَتُهُ فَقُلْتُ أَنْ تَكُونَ رِيحُ الْبَصَلِ مِنَ الْمَعْشُوقِ أَطْيَبُ عِنْدَ الْعَاشِقِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ مَعَ غَيْرِهِ وَقَالَ الْحُكَمَاءُ عَيْنُ الْهَوَى عَوْرَاءُ
بِهَذَا السَّبَبُ يُعْرِضُ الإِنْسَانُ عَنْ زَوْجَتِهِ وَيُؤْثِرُ عَلَيْهَا الأَجْنَبِيَّةَ وَقَدْ تَكُونُ الزَّوْجَةُ أَحْسَنُ وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ عُيُوبَ الأَجْنَبِيَّةِ لَمْ تَبِنْ لَهُ وَقَدْ تُكْشِفُهَا الْمُخَالَطَةُ وَلِهَذَا إِذَا خَالَطَ هَذِهِ الْمَحْبُوبَةِ الْجَدِيدَةِ وَكَشَفَتْ لَهُ الْمُخَالَطَةُ مَا كَانَ مَسْتُورًا مَلَّ وَطَلَبَ أُخْرَى إِلَى مَا لَا نِهَايَةٍ لَهُ
وَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ الْمُتَوَكَّلِ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا وَاجِمًا فَسَأَلَهُ وَزِيرُهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ فِي الدَّارِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ جَارِيَةٍ مَا فِيهِنَّ مَنْ تَطْلُبُهَا نَفْسِي
قَالَ الْمُصَنِّفُ فَاسْتِعْمَالُ الْفِكْرِ فِي بَدَنِ الآدَمِي وَمَا يَحْوِي مِنَ الْقَذَارَةِ وَمَا تَسْتُرُ الثِّيَابُ مِنَ الْمُسْتَقْبَحِ يَهُونُ الْعِشْقُ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا أَعْجَبَتْ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَلْيَذْكُرْ مَنَاتِنَهَا
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ مَنْ وَجَدَ رِيحًا كَرِيهَةً مِنْ مَحْبُوبَهِ سَلاهُ وَكَفَى بِالْفِكْرِ فِي هَذَا الأَمْرِ دَفْعًا لِلْعِشْقِ الْمُقْلِقِ
وَلَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا عَشِقَ امْرَأَةً فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا مَعَ طَيْشٍ فَقَالَتْ لَهُ تَأَمَّلْ أَمْرَكَ أَتَدْرِي مَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَبُولَ فِي بَالُوعَةٍ لَوْ شَاهَدْتَ دَاخِلَهَا لَوَجَدْتَهُ أَنْتَنَ مِنَ الْكَنِيفِ فَبَرَدَ وَسَكَنَ وَلَمْ يُعَاوِدُ
وَقَالَ أَبُو نَصْرِ بْنِ نَبَاتَةَ
مَا كُنْتُ أَعَرِفُ عَيْبَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ ... حَتَّى سَلَوْتُ فَصِرْتُ لَا أَشْتَاقُ
وَإِذَا أَفَاقَ الْوِجْدُ وَانْدَمَلَ الْهَوَى ... رَأَتِ الْقُلُوبُ وَلَمْ تَرَ الأَحْدَاقُ
1 / 653