Yin Alla-wadai da Sha'awa
ذم الهوى
Editsa
مصطفى عبد الواحد
Nau'ikan
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا الْمُبَارك بن الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيُّوَيْهِ عَنِ ابْنِ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدثنَا عبد الله ابْن عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَأَيْتُ امْرَأَةً جَمِيلَةً فَعَشِقْتُهَا فَقَالَ عُمَرُ ذَاكَ مَالا يَمْلِكُ
فَإِنْ قِيلَ فَمَا عِلاجُ الْعِشْقِ إِذَا وَقَعَ بِأَوَّلِ لَمْحَةٍ
قِيلَ عِلاجُهُ الإِعْرَاضُ عَنِ النَّظَرِ فَإِنَّ النَّظَرَ مِثْلُ الْحَبَّةِ تُلْقَى فِي الأَرْضِ فَإِذَا لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهَا يَبِسَتْ وَإِنْ سُقِيَتْ نَبَتَتْ فَكَذَلِكَ النَّظْرَةُ إِذَا أُلْحِقَتْ بِمِثْلِهَا
فَصْلٌ فَإِنْ جَرَى تَفْرِيطٌ بِاتِّبَاعِ نَظْرَةٍ لِنَظْرَةٍ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُخَافُ
وَتُحْذَرُ فَلا يَنْبَغِي أَنْ تُحْقَرَ هَذِهِ النَّظْرَةُ فَرُبَّمَا أَوْرَثَتْ صَبَابَةً صَبَّتْ دَمِ الصَّبِّ
أَنْشَدَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ أنشدنا ابْن نحريز الْبَغْدَادِيُّ
تَوَلَّعَ بِالْعِشْقِ حَتَّى عَشِقَ ... فَلَمَّا اسْتَقَلَّ بِهِ لَمْ يُطِقْ
رَأَى لُجَّةً ظَنَّهَا مَوْجَةً ... فَلَمَّا تمكن منا غرق
وَلما رأى أدمعا تستهل ... وَأَبْصَرَ أَحْشَاءَهُ تَحْتَرِقْ
تَمَنَّى الإِفَاقَةَ مِنْ سُكْرِهِ ... فَلَمْ يَسْتَطِعْهَا وَلَمْ يَسْتَفِقْ
وَعِلاجُ هَذِهِ النَّظْرَةِ بِالنَّظَرِ فِيمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الأَمْرِ بِغَضِّ الْبَصَرِ وَالتَّحْذِيرِ مِنَ شَرِّ النَّظَرِ وَخَوْفِ الْعُقُوبَةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَاجِلا وَآجِلا وَالْحَذَرُ مِنْ سُوءِ عَاقِبَتِهَا وَمَا تَجُرُّ وَتَجْنِي
1 / 586