Yin Alla-wadai da Sha'awa
ذم الهوى
Editsa
مصطفى عبد الواحد
Nau'ikan
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
وَلَمْ يَرُدَّ الشَّابُّ فَتَفَرَّسَتْ فِيَّ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي أَجْرٍ مِنْ غَيْرِ مِرْزَأَةٍ
فَقُلْتُ نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ الأَجْرَ وَإِنْ رُزِئْتُ
قَالَتْ إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ يَهْوَى ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ وَكَانَ عَلِقَهَا وَهُمَا صَغِيرَانِ فَلَمَّا حُجِبَتْ خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهَا وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَأْلَفُ الْمَرْأَةَ فِي صِغَرِهِ لَمْ يُزَوِّجُوهُ مَخَافَةَ أَنْ تُرْمَى بِالْعَيْبِ فَيُقَالُ قَدْ كَانَ بَيْنَهُمَا سُوءٌ قَبْلَ التَّزْوِيجِ
قَالَتْ وَخَطَبَ الْمَرْأَةَ ابْنُ عَمٍّ لَهَا آخَرُ فَزُوِّجَتْ مِنْهُ
فَهُوَ عَلَى مَا تَرَى مُنْذُ بَلَغَهُ لَا يَأْكُلُ وَلا يَشْرَبُ وَلَا يُصَلِّي وَلَا يعقل فَلَو وعظته
قَالَ فَنَزَلْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَدَعْ لَهُ شَيْئًا مِنَ الْمَوْعِظَةِ إِلا وَعَظْتُهُ وَقُلْتُ لَهُ أَتَرْغَبُ فِيمَنْ لَا يَرْغَبُ فِيكَ وَإِنْ عَظُمَتْ عَلَيْكَ الْمُصِيبَةُ فِيهَا فَاذْكُرْ مُصِيبَتَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ قَالَ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَعَظُمَتْ عَلَيْهِ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْمُصِيبَاتِ
قَالَ فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنَ الْمَوْعِظَةِ إِلا وَعَظْتُهُ بِهَا وَفَتَلْتُ لَهُ فِي الذُّرْوَةِ وَالْغَارِبِ وَمَا يَحِيرُ كَلِمَةً وَلا جَوَابًا أَكْثَرَ مِنْ أَنْ قَالَ
أَلا مَا لِلْمَلِيحَةِ لَمْ تَعُدْنِي ... أَبُخْلٌ بِالْمَلِيحَةِ أَمْ صُدُودُ
مَرِضْتُ فَعَادَنِي أَهْلِي جَمِيعًا ... فَمَا لَكِ لَمْ تُرَيْ فِيمَنْ يَعُودُ
1 / 507