Yin Alla-wadai da Sha'awa
ذم الهوى
Editsa
مصطفى عبد الواحد
Nau'ikan
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
مِنْ أَهْلِ الدَّرْبِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مُنْذُ كَمْ سَكَنْتَهُ قُلْتُ مُنْذُ نَشَأْتُ وَإِلَيَّ يُنْسَبُ وَأَكْثَرُهُ لِي فَثَنَى رِجْلَهُ وَنَزَلَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَأَكْرَمْتُهُ فَجَلَسَ تُجَاهِي يُحَادِثُنِي وَقَالَ لِي حَاجَةٌ فَقُلْتُ قُلْ فَقَالَ أَتَعْرِفُ فِي هَذِهِ النَّاحِيَةِ إِنْسَانًا وَافَى مُنْذُ سَنَتَيْنِ شَابٌّ مِنْ حَالِهِ وَصِفَتِهِ فَوَصَفَ الْغُلامَ واكترى هَا هُنَا دَارًا فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَمَا كَانَتْ قِصَّتُهُ وَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ انْتَهَى أَمْرُهُ فَقُلْتُ وَمَنْ أَنْتَ مِنْهُ حَتَّى أُخْبِرَكَ قَالَ تُخْبِرُنِي فَقُلْتُ لَا أَفْعَلُ أَوْ تَصْدُقَنِي فَقَالَ أَنَا أَبُوهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ عَلَى أَتَمِّ شَرْحٍ فَأَجْهَشَ بِالْبُكَاءِ وَقَالَ مُصِيبَتِي أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ
فَقَدَّرْتُهُ يُومِئُ إِلَى قَتْلِ نَفْسِهِ فَقُلْتُ لَعَلَّهُ ذَهَبَ عَقْلُهُ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَبَكَى وَقَالَ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ فَأَيْنَ الطِّفْلَةُ فَقُلْتُ عِنْدِي وَالْمَتَاعُ فَقَالَ تُعْطِينِي الطِّفْلَةَ فَقُلْتُ لَا أَفْعَلُ أَوْ تَصْدُقَنِي فَقَالَ تُعْفِينِي فَقُلْتُ أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِاللَّهِ إِلا فَعَلْتَ
فَقَالَ يَا أَخِي مَصَائِبُ الدُّنْيَا كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا أَنَّ ابْنِي هَذَا نَشَأَ فَأَدَّبْتُهُ وَعَلَّمْتُهُ وَنَشَأَتْ لَهُ أُخْتٌ لَمْ يَكُنْ بِبَغْدَادَ أَحْسَنَ مِنْهَا وَكَانَتْ أَصْغَرَ سِنًّا مِنْهُ فَعَشِقَهَا وَعَشِقَتْهُ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ ثُمَّ ظَهَرَ أَمْرُهُمَا فَزَجَرْتُهُمَا وَأنْكرت عَلَيْهَا وَانْتَهَى الأَمْرُ إِلَى أَنِ افْتَرَعَهَا فَبَلَغَنِي ذَلِكَ فَضَرَبْتُهُ بِالْمَقَارِعِ وَإِيَّاهَا وكتمت خبرهما لِئَلَّا أفضتح فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا وَحَجَرْتُ عَلَيْهِمَا وَشَدَّدَتْ عَلَيْهِمَا أُمُّهِمَا مِثْلَ تَشْدِيدِي فَكَانَا يَجْتَمِعَانِ عَلَى حِيلَةٍ كَالْغَرِيبَانِ فَبَلَغَنَا ذَلِكَ فَأَخْرَجْتُ الْغُلامَ مِنَ الدَّارِ وَقَيَّدْتُ الْجَارِيَةَ فَكَانَا عَلَى ذَلِكَ شُهُورًا كَثِيرَةً وَكَانَ يَخْدُمُنِي غُلامٌ لِي كَالْوَلَدِ فَتَمَّتْ لِوَلَدِي عَلَيَّ حِيلَةٌ بِهِ يَتَرَسَّلُ بَيْنَهُمَا حَتَّى أَخَذُوا مِنِّي مَالا جَلِيلا وَقُمَاشًا كَثِيرًا وَهَرَبُوا مُنْذُ سِنِينَ وَعَمِلُوا عَلَى أَخْذِ ذَلِكَ وَالْهَرَبِ حِيلَةً طَوِيلَةَ الشَّرْحِ فَلَمْ أَقِفْ لَهُمْ عَلَى خَبَرٍ وَهَانَ عَلَيَّ فَقْدُ الْمَالِ لِبُعْدِهِمَا فَاسْتَرَحْتُ مِنْهُمَا إِلا أَن نَفسِي كَانَت تحف إِلَيْهِمَا فَبَلَغَنِي أَنَّ الْغُلامَ فِي بَعْضِ السِّكَكِ مُنْذُ أَيَّامٍ فَكَبَسْتُ عَلَيْهِ الدَّارَ فَصَعَدَ إِلَى السَّطْحِ فَقُلْتُ لَهُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ يَا فُلانُ مَا فَعَلَ وَلَدَايَ فَقَدْ قَتَلَنِي الشَّوْقُ إِلَيْهِمَا
1 / 456