Yin Alla-wadai da Sha'awa
ذم الهوى
Editsa
مصطفى عبد الواحد
Nau'ikan
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
فَقَالَتْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ بِجَمِيعِ مَا أَعْرِفُهُ مِنْهَا وَمِنْ نَفْسِي مَعَهَا طَالَ وَبَكَتْ وَقَالَتْ أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي تَائِبَةٌ مِنْذُ سِنِينَ وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو لَهَا التَّوْبَةَ فَمَا فَعَلَتْ وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِثَلاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ أَفْعَالِهَا وَهِيَ عِنْدِي أَعْظَمُ ذُنُوبِهَا فَقُلْنَا قُولِي
فَقَالَتْ لِلْفَتَى كَانَتْ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ زِنًا وَمَا كَانَ يَمْضِي يَوْمٌ إِلا تُدْخِلُ إِلَى دَارِ أَبِيكَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ الرَّجُلَ وَالرّجلَيْنِ فيطأونها وَيَخْرُجُونَ وَيَكُونُ دُخُولُهُمْ بِأَلْوَانٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْحِيَلِ وَأَبُوكَ فِي سُوقِهِ فَلَمَّا نَشَأْتَ أَنْتَ وَبَلَغْتَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ خَرَجْتَ فِي نَهَايَةَ الْمَلاحَةِ فَكُنْتُ أَرَاهَا تَنْظُرُ إِلَيْكَ نَظَرَ شَهْوَةٍ فَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَتْ لِي يَوْمًا يَا أُمِّي قَدْ غَلَبَ عَلَى قَلْبِي عِشْقَ ابْنِي هَذَا وَلا بُدَّ لِي أَنْ يَطَأَنِي فَقُلْتُ لَهَا يَا بِنْتي اتَّقِ اللَّهَ وَلَكِ فِي الرِّجَالِ غَيْرُهُ مُتَّسَعٌ فَقَالَتْ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا أَوْ كَيْفَ يَجِيئُكِ وَهُوَ صَبِيٌّ وَتَفْتَضِحِينَ وَلا تَصِلِينَ إِلَى بُغْيَتِكِ فَدَعِي هَذَا لِلَّهِ ﷿ فَقَالَتْ لَا بُدَّ أَنْ تُسَاعِدِينِي فَقُلْتُ أَعْمَلُ مَاذَا فَقَالَتْ تَمْضِينَ إِلَى فُلانٍ الْمُعَلِّمُ وَكَانَ مُعَلِّمًا فِي جِوَارِنَا أَدِيبًا وَرَسْمُهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهَا رِقَاعًا إِلَى عُشَّاقِهَا وَيُجِيبُ عَنْهَا فَتَبَرُّهُ وَتَعْطِيَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَقَالَتْ قُولِي لَهُ يَكْتُبْ إِلَيْهِ رُقْعَةً يَذْكُرُ فِيهَا عِشْقًا وَشَغَفًا وَوَجْدًا وَيَسْأَلُهُ الاجْتِمَاعَ وَأَوْصِلِي الرُّقْعَةَ كَأَنَّهَا مِنْ فُلانَةَ وَذَكَرَتْ صَبِيَّةً مِنَ الْجِيرَانِ مَلِيحَةً قَالَتِ الْعَجُوزُ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَأَخَذْتُ الرُّقْعَةَ وَجِئْتُكَ بِهَا فَلَمَّا سَمِعْتَ ذِكْرَ الصَّبِيَّةِ الْتَهَبَ قَلْبُكَ نَارًا وَأَجَبْتَ عَنِ الرُّقْعَةِ تَسْأَلُهَا الاجْتِمَاعَ عِنْدَهَا وَتَذْكُرُ أَنَّهُ لَا مَوْضِعَ لَكَ فَسَلَّمْتُ الْجَوَابَ إِلَى وَالِدَتِكَ فَقَالَتِ اكْتُبِي إِلَيْهِ عَنِ الصَّبِيَّةِ أَنْ لَا مَوْضِعَ لَهَا وَأَنَّ سَبِيلَ هَذَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَإِذَا قَالَ لَكِ لَيْسَ لِي مَوْضِعٌ فَأَعِدِّي لَهُ الْغُرْفَةَ الْفُلانِيَّةَ وَافْرِشِيهَا وَاجْعَلِي فِيهَا
1 / 450