Yin Alla-wadai da Sha'awa
ذم الهوى
Editsa
مصطفى عبد الواحد
Nau'ikan
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
الْبَابُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ فِي ذِكْرِ ذَمِّ الْعِشْقِ
اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعِشْقِ هَلْ هُوَ مَمْدُوحٌ أَوْ مَذْمُومٌ
فَقَالَ قَوْمٌ هُوَ مَمْدُوحٌ لأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلا مِنْ لَطَافَةِ الطَّبْعِ وَلا يَقَعُ عِنْدَ جَامِدِ الطَّبْعِ حَبِيسِهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مِنْهُ شَيْئًا فَذَلِكَ مِنْ غِلَظِ طَبْعِهِ
فَهُوَ يَجْلُو الْعُقُولَ وَيُصَفِّي الأَذْهَانَ مَا لَمْ يُفَرِّطْ
فَإِذَا أَفْرَطَ عَادَ سُمًّا قَاتِلا
وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ هُوَ مَذْمُومٌ لِأَنَّهُ يستأمر الْعَاشِقُ وَيَجْعَلُهُ فِي مَقَامِ الْمُسْتَعْبَدِ
قُلْتُ وَفَصْلُ الْحُكْمِ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنْ نَقُولَ أَمَّا الْمَحَبَّةُ وَالْوُدُّ وَالْمَيْلُ إِلَى الأَشْيَاءِ الْمُسْتَحْسَنَةِ وَالْمُلائِمَةِ فَلا يُذَمُّ وَلا يُعْدَمُ ذَلِكَ إِلا الْحَبِيسُ مِنَ الأَشْخَاصِ
فَأَمَّا الْعِشْقُ الَّذِي يَزِيدُ عَلَى حَدِّ الْمَيْلِ وَالْمَحَبَّةِ فَيَمْلِكُ الْعَقْلَ وَيَصْرِفُ صَاحِبَهُ عَلَى غَيْرِ مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ فَذَلِكَ مَذْمُومٌ وَيَتَحَاشَى مِنْ مِثْلِهِ الْحُكَمَاءُ
وَأَمَّا الْقِسْمُ الأَوَّلُ فَقَدْ وَقَعَ فِيهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الأَكَابِرِ وَلَمْ يَكُنْ عَيْبًا فِي حَقِّهِمْ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الْهَوَى ... فَأَنْتَ وَعَيْرٌ بِالْفَلاةِ سَوَاءُ
وَقَدْ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ أَنَّ أَبَا نَوْفَلٍ سُئِلَ هَلْ يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنَ الشعق
1 / 306