296Yin Alla-wadai da Sha'awaذم الهوىIbn al-Gawzi - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditsaمصطفى عبد الواحدNau'ikanEtiquette, Morals, and VirtuesLetters, Sermons, and AdviceThe Remembrances and Supplications•YankunaIraq•Daurowa & ZamanaiAbbasiyawaالْبَابُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُونَ فِي ذِكْرِ سَبَبِ الْحُبِّ وَالْعِشْقِذَكَرَ حُكَمَاءُ الأَوَائِلِ أَنَّ النُّفُوسَ ثَلاثٌ نَفْسٌ نَاطِقَةٌ وَمَحَبَّتُهَا مُنْصَرِفَةٌ إِلَى الْمَعَارِفِ وَاكْتِسَابِ الْفَضَائِلِوَنَفْسٌ حَيَوَانِيَّةٌ عَصَبِيَّةٌ فَمَحَبَّتُهَا مُنْصَرِفَةٌ نَحْوَ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ وَالرِّيَاسَةِوَنَفْسٌ شَهْوَانِيَّةٌ فَمَحَبَّتُهَا مُنْصَرِفَةٌ إِلَى الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمَنَاكِحِوَنَحْنُ الآنَ مُبْتَدِئُونَ لِنَشْرَحَ عِشْقَ هَذِهِ النَّفْسِ الشَّهْوَانِيَّةِ فَنَقُولُ سَبَبُ الْعِشْقِ مُصَادَفَةُ النَّفْسِ مَا يُلائِمُ طَبْعَهَا فَتَسْتَحْسِنُهُ وَتَمِيلُ إِلَيْهِ وَأَكْثَرُ أَسْبَابِ الْمُصَادَفَةِ النَّظَرُ وَلا يَكُونُ ذَلِكَ بِاللَّمْحِ بَلْ بِالتَّثَبُّتِ فِي النَّظَرِ وَمُعَاوَدَتُهُ فَإِذَا غَابَ الْمَحْبُوبُ عَنِ الْعَيْنِ طَلَبَتْهُ النَّفْسُ وَرَامَتِ الْقُرْبَ مِنْهُ ثُمَّ تَمَنَّتِ الاسْتِمْتَاعَ بِهِ فَيَصِيرُ فِكْرُهَا فِيهِ وَتَصْوِيرُهَا إِيَّاهُ فِي الْغَيْبَةِ حَاضِرًا وَشُغْلُهَا كُلُّهُ بِهِ فَيَتَجَدَّدُ مِنْ ذَلِكَ أَمْرَاضٌ لانْصِرَافِ الْفِكْرِ إِلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى وَكُلَّمَا قَوِيَتِ الشَّهْوَةُ الْبَدَنِيَّةُ قَوِيَ الْفِكْرُ فِي ذَلِكَفَصْلٌ وَمِنْ أَسْبَابِ الْعِشْقِ سَمَاعُ الْغَزَلِ وَالْغِنَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُصَوَّرُ فِي النُّفُوسِنُقُوشَ صُوَّرٍ فَتَتَخَمَّرَ خَمِيرَةَ صُورَةٍ مَوْصُوفَةٍ ثُمَّ يُصَادِفُ النَّظَرُ مُسْتَحْسَنًا فَتَتَعَلَّقُ النَّفْسُ بِمَا كَانَتْ تَطْلُبُهُ حَالَةَ الْوَصْفِ1 / 296KwafiRabaTambayi AI