231

Ẹcuqud Durriyya

العقود الدرية

Editsa

علي بن محمد العمران

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1440 AH

Inda aka buga

الرياض وبيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
عدمية، فإذا صار محبًّا فقد تغير الموصوف وصار له صفة ثبوتية (^١) زائدة على ما كان قبل أن يقوم به الحبّ، وهو (^٢) يحس ذلك من نفسه [ق ٤٤]، يجده كما يجد شهوته ونُفْرته، ورضاه وغضبه، ولذَّته وألَمَه.
ودليل ذلك: أنك تقول: أحبَّ يُحب محبَّة، ونقيض «أحبّ»: لم يحب، و«لم يحب» صفة عدمية، ونقيض العدم الإثبات.
قال ابن المُرحِّل: هذا ينتقض بقولهم: امتنع يمتنع، فإنّ نقيض الامتناع: لا امتناع، [والامتناع] (^٣) صفة عدمية.
قال الشيخ تقي الدين: الامتناع أمرٌ اعتباري عقلي، فإنّ الممتنع ليس (^٤) له وجود خارجي حتى تقوم به صفة، وإنما هو معلوم بالعقل باعتبار (^٥) كونه معلومًا له ثبوتٌ علمي. وسَلْب هذا الثبوت العلمي: عدم هذا الثبوت، فلم يَنْقُضْ هذا قولَنا: نقيض العدم ثبوت.
وأما الحبّ فإنه صفة قائمة بالمحبّ، فإنك تشير إلى عينٍ خارجةٍ وتقول: هذا الحيّ صار محبًّا بعد أن لم يكن محبًّا، فتخْبِر عن الوجود الخارجي بصفةٍ (^٦)، فإذا كان نقيضها عدمًا خارجيًّا، كانت وجودًا (^٧) خارجيًّا.

(^١) ليست في (ق).
(^٢) (ف، ك): «ومن».
(^٣) سقطت من الأصل.
(^٤) سقطت من (ق).
(^٥) (ف، ك): «وباعتبار».
(^٦) ليست في (ك).
(^٧) (ف): «وجوديًّا».

1 / 161