230

Ẹcuqud Durriyya

العقود الدرية

Editsa

علي بن محمد العمران

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1440 AH

Inda aka buga

الرياض وبيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
قال ابن المُرحِّل: الحبُّ أمر عَدَميّ؛ لأن الحبّ نسبة، والنِّسَب (^١) عدميّة.
قال الشيخ تقيّ الدين: كون الحب والبغض والإرادة والكراهة أمرًا عدميًّا باطلٌ بالضرورة، وهو خلاف إجماع العقلاء. ثمّ هو مذهبُ بعض المعتزلة في إرادة الله؛ فإنه (^٢) زعم أنها صفة سلبية، بمعنى أنه غير مغلوب ولا مُسْتَكره، وأطبق الناسُ على بطلان هذا القول. وأما إرادة المخلوق وحبّه وبُغْضه فلم نعلم أحدًا من العقلاء قال: إنه أمرٌ (^٣) عدميّ.
فأصرَّ ابنُ المُرحِّل على أن الحبّ الذي هو ميل القلب إلى المحبوب أمر عدمي، وقال: المحبة أمر وجودي.
قال الشيخ تقي الدين: المحبّة هي الحبّ، فإنه يقال: أحبّه وحبّه حبًّا ومحبّةً، ولا فرق، وكلاهما مصدر.
قال ابن المُرحِّل: وأنا أقول: إنهما إذا كانا مصدَرَين فهما أمرٌ عَدَميّ.
قال له الشيخ تقي الدين: الكلام إذا انتهى إلى المقدمات الضرورية فقد انتهى وتمّ، وكون الحبّ والبغض أمرًا وجوديًّا معلومٌ بالاضطرار، فإنّ كلَّ أحدٍ يعلم أن الحيَّ إن (^٤) كان خاليًا عن الحبّ كان هذا الخُلوّ (^٥) صفةً

(^١) الأصل: «والنسبة».
(^٢) تكررت في الأصل.
(^٣) ليست في (ف، ك).
(^٤) (ف): «إذا».
(^٥) (ف، ك): «الخلق».

1 / 160