189

Ẹcuqud Durriyya

العقود الدرية

Editsa

علي بن محمد العمران

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1440 AH

Inda aka buga

الرياض وبيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
لقد تأملت الطرق الكلامية (^١)، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها (^٢) تشفي عليلًا ولا تُرْوي غليلًا، ورأيتُ أقربَ الطرق طريقة القرآن؛ أقرأ في الإثبات: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠] ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وأقرأُ في النفي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠]. قال: ومن جَرَّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي.
ويقول الآخر منهم (^٣): لقد خُضْت البحر الخِضَمّ (^٤)، وتركتُ أهلَ الإسلام وعلومهم، وخضت في [ق ٣٠] الذي نهوني (^٥) عنه، والآن إن لم يتداركني ربي برحمته (^٦) فالويل لفلان، وها أنذا (^٧) أموت على عقيدة أمي.
ويقول الآخر منهم: أكثر الناس شكًّا عند الموت أصحاب (^٨) الكلام.
ثم هؤلاء المتكلِّمون (^٩) المخالفون للسلف إذا حُقِّق عليهم الأمر، لم

(^١) تحرفت في (ف) إلى: «الكلابية»!
(^٢) (خ): «فلم أجدها». ثم قدم آيات النفي على الإثبات.
(^٣) هو إمام الحرمين الجويني، انظر «السير»: (١٨/ ٤٧١).
(^٤) سقطت من (ف). وكتبت في (ك) بخط دقيق مغاير.
(^٥) (خ): «نهوا».
(^٦) (ف): «يداركني ... رحمته».
(^٧) «ذا» ليست في (ب، ف، ك).
(^٨) سقطت من (ب). وهذه المقولة نسبها شيخ الإسلام للغزالي، انظر «نقض المنطق» (ص ٢٥).
(^٩) سقطت من (ف).

1 / 119