Cumdat Talib
عمدة الطالب- ابن عنبة
ظهر بمكة أيام أبي السرايا من قبل محمد الديباج بن جعفر الصادق (عليه السلام) ثم دعا لمحمد بن ابراهيم طباطبا وأخذ مال الكعبة، قال الشيخ أبو نصر البخاري: وبعض الناس يقول إن الأفطس هو الحسين بن الحسن بن علي لا الحسن بن علي. قال: وفيه يطعنون لقبح سيرته وسوء صنعته بحرم الله تعالى، ولم يكن حميد السيرة في وقته. فأعقب من رجلين 2 الحسين، ومحمد فمن ولد محمد بن الحسين بن الأفطس؛ السكران وهو محمد بن عبد الله بن القاسم بن محمد المذكور، كذا قال الشيخ تاج الدين في «سبك الذهب» وقال الشيخ العمري:
السكران هو محمد بن عبد الله بن الحسن الأفطس وإن الحسين أعقب من الحسن وعبد الله.
وهو الظاهر، وعليه يدل كلام شيخ الشرف وابن طباطبا، وإنما سمي السكران لكثرة تهجده وله عقب كثير يقال لهم بنو السكران فمنهم أبو القاسم أحمد بن الحسين بن علي بن محمد السكران المذكور، كان أديبا شاعرا قال الشيخ أبو الحسن العمري أنشدني الشيخ أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن ابراهيم الفقيه البصري له:
الموت إن قطعت والموت إن وصلت
كيف البقاء لصب بين هاذين؟
فقطعها قطع أوصالي تواصله
ووصلها قطع قلبي خيفة البين
وله أيضا:
قدك عني سئمت ذل الضراعة
أنا مالي وضيفة وبضاعة
إنما العز قدرة تملأ الأرض
وإلا فعفة وقناعة
قلت: وفي معنى هذا البيت قول آخر هو:
وإن لم تملك الدنيا جميعا
كما تختار فاتركها جميعا
ومنهم 1 الحسين بن يوسف بن مظفر بن الحسين بن جعفر بن محمد السكران المذكور أولد بهراة 2،
ومن ولد الحسن بن الحسين بن الأفطس، علي الدينوري بن الحسن المذكور، وكان أبو جعفر محمد الجواد (عليه السلام) قد أمره أن يحل بالدينور ففعل
، وكان ذا علم وفضل؛ وجد له بعد موته ما بلغت قيمته خمسين ألف دينار وعمر خمسا وثمانين سنة، وأعقب وأنجب؛ فمن ولده أبو هاشم المجتبى بن حمزة بن زيد بن مهدي بن حمزة بن محمد بن عبد الله بن علي الدينوري المذكور، كان نسابة بالري وأخوه أبو شجاع مهدي بن حمزة بن زيد له
Shafi 316