1229

Gindin Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editsa

محمد باسل عيون السود

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yankuna
Misira
•
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
الخير، أي سبق لهم السعادة في الذكر الأول. ويقال: تفسير القدم في العربية الشيء تقدمه قدامك ليكون عدة لك حتى تقدم عليه. وقال القتيبي: عملًا صالحًا فيما قدموه. وفي التفسير أنه شفاعة سيدنا رسول الله ﷺ. وفي الحديث: «حتى يضع الرحمن فيها قدمه» يعني في النار. واضطراب الناس في تفسيره، وأحسن ما قيل فيه ما قاله الحسن البصري: حتى يجعل الله فيها الذين قدمهم من شرار خلقه فهم قدم الله للنار كما أن المسلمين قدمًا للجنة. وقال ثعلب: كل ما قدمت من خير فهو قدم، وتقدمت لفلان فيها قدم: أي تقدم في الخير، ورجل قدم: إذا كان شجاعًا، ومنه حديث علي ﵁: «غير نكل في قدم ولا واهنًا في عزم». وفي حديث ابن عباس ﵄ «أن ابن الزبير مشى القهقرى وأن ابن أبي العاص مشى القدمية»، وروي «اليقدمية» يعني في الشف والفضل. وذلك عنى الشاعر بقوله: [من الطويل]
١٢٤٤ - مشى ابن الزبير القهقرى وتقدمت ... أمية حتى أحرزوا القصبات
أي قصبات السبق. وفي الحديث «إن إبراهيم على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء أفضل الصلاة والسلام اختتن بالقدوم» يقال: هو مقيل له، ويقال: قرية بالشام. واستبعد رواية القدوم بمعنى الآلة المعروفة لعسر ذلك عرفًا وعدم إمكانه عادة.
وقوله ﵊: «أنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي» أي على أثري. وركب فلان مقاديمه: إذا ركب على وجهه. وقادمة الرحل، وقادمة الجناح، وقادمة الأطباء. ومقدمة الجيش بفتح الدال وكسرها والقدوم: كل ذلك معتبر فيه معنى التقدم. وقدام بمعنى أمام عكس خلف وتصغيرها قديدمة، ودخول الهاء فيها شاذ ولذلك يصغرون وراء وريئة، حسبما بينا ذلك في كتب النحو.

3 / 284