ومن جملة ما نذكره في هذا الموضع تنبيها على اختلاف رواياتهم
عن أئمة الهدى عليهم السلام أشياء يدل(1) العاقل على أنهم غير محقين في دعواهم على ذرية الرسول، وسلالة البتول صلوات الله عليهم لأن شهرتهم بالعدل، والتوحيد، ونفي الجبر، والقدر، والتشبيه أشهر من أن يفتقر(2) إلى بينة، ولكن الذكرى تنفع المؤمنين، فإنهم رووا عن أهل البيت عليهم السلام الذين ادعوا أنهم أئمة سابقون، وأهل البيت عليهم السلام لذلك نافون، كما قدمنا أشياء تدل على التشبيه الذي نزههم الله عنه، واشياء تدل على أنهم فسروا كتاب الله تعالى بما لايوافقه تحقيقه(3) اللسان العربي، ولا بمجازه، ومثل ذلك لايعجز العادلين عن الله، والمحرفين لكتابه، وإلى [مثل ذلك](4) ذهبت [الباطنية](5) الملاحدة، وكفرها بذلك جميع الزيدية،وكافة الأمة، وأهل المعرفة من علماء الإمامية اعتمدوا تفاسير علماء العدلية كأبي علي، وأبي القاسم، وأبي مسلم، والزجاج، وغيرهم.
[نماذج من تفسير الإمامية]
هذا كتاب [الغرر والدرر] للشريف المرتضى، وكتاب [تنزيه الأنبياء] والتفسير الذي صنفه عبدلي، وأبو جعفر الطوسي، وغيرهم من المحصلين منهم لايوجد في هذه التفاسير إلا حكاياتهم عن هؤلاء العلماء الذين سميناهم، وكان ينبغي أن تكون تفاسيرهم مضافة إلى أئمتهم، وحكاياتهم عنهم، ولا سيما أنهم يقولون إن التفسير لايجوز أن يكون من غير الأئمة عليهم السلام، فأما ماهو مذكور في كتبهم التي صنفها المتقدمون منهم، وحكوها عن الأئمة فلا يرجعون إليها، ولا يعتمدون عليها.
ونحن نذكر من ذلك طرفا يستدل به على ما وراءه:
Shafi 312
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن