Ilimi Wasim
العلم الواصم في الرد على هفوات الروض الباسم
Nau'ikan
وأما قولك: لا يصلح الناس هملا وأن الغالب على بلاد الإسلام لم يستأذن أئمة العدل. ا ه.
فمن ثمرات التقاعد عن النهي عن المنكرات وتقرير الجورة على السيئات وجرحكم للخارج عليهم وتسويدكم أهل السنة معهم، ولو استقام العلماء لصلح أمر الجمهور ولم يكن لظالم ولاية، ولم يقع له بداية ولا نهاية (لكن كيفما تكونوا يول عليكم) كما سلط على بني إسرائيل بخت نصر من أجل معاصيهم {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}[الرعد:11].
أما أن كلامك هذا يصلح حجة، فلا؛ لأن البلاد قبل الإسلام قد استوجزت أحكام الشرك، أفيكون ذلك حجة؟
[ابن الوزير] قال رحمه الله : الوهم الثامن عشر: قدح المعترض على المحدثين بالرواية عن الزهري وجرح الزهري بمخالطته للسلاطين فقد كانت منه ومن غير واحد ممن أجمع أهل العلم على عدالتهم وفضلهم وميلهم مثل الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام والقاضي أبو يوسف ومن لا يأتي عليه العد، وأما الإعانه على المظالم فدعوى على الزهري غير صحيحة.
[المؤلف] قلت: الحجج على جواز المخالطة إذا لم يكن معها معصية ظاهرة ولنذكر منها وجوها:
الوجه الأول: بالحديث الصحيح والنص الصريح وهو قوله صلى الله عليه وآله في أئمة الجور: ((فمن غشي أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض يوم القيامة، ومن غشيها فلم يصدقهم في كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض)). رواه الترمذي في موضعين من جامعه بإسنادين مختلفين أحدهما صحيح وعليه الاعتماد والثاني معلول. ا ه.
Shafi 117