Cilal Nahw
علل النحو
Bincike
محمود جاسم محمد الدرويش
Mai Buga Littafi
مكتبة الرشد
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م
Inda aka buga
الرياض / السعودية
Nau'ikan
Nahawun da Tsarrafi
أَحدهَا: أَن يكون زمَان الْحَال هُوَ السَّابِق، لِأَن الشَّيْء أقوى أَحْوَاله حَال وجوده، فَيجب أَن يكون وجوده أولى، ثمَّ تقع الْعدة بِهِ فَيكون متوقعا، ثمَّ يُوجد الْمَوْعُود وَيقْضى فَيصير مَاضِيا.
وَذَلِكَ أَن الْأَزْمِنَة إِنَّمَا احتجنا إِلَيْهَا لأمر الموجودات، وَالْأَمر فِيمَا بَينا، فَلهَذَا وَجب ترتيبها على مَا ذَكرْنَاهُ.
وَالْجَوَاب الثَّانِي: أَن الْمُسْتَقْبل قبل الْحَال والماضي، لِأَنَّهُ بعد أَن يَقع بِمَا لَيْسَ بموجود، ثمَّ يصير مَوْجُودا، ثمَّ يمْضِي.
فقد بَان بِمَا ذَكرْنَاهُ أَن الْمَاضِي من الزَّمَان بعد الْمُسْتَقْبل وَالْحَال، والمستقبل يجوز أَن يكون بعد الْحَال، وَيجوز أَن يكون الْحَال بعد الْمُسْتَقْبل.
وَالْوَجْه الثَّالِث، وَهُوَ أقوى عندنَا: فَأَما من جِهَة اللَّفْظ فالماضي قبل الْمُسْتَقْبل، لِأَن قَوْلك: (ضرب) ثَلَاثَة أحرف، فَإِذا قلت: (يضْرب) فقد زِدْت عَلَيْهِ حرفا مِمَّا لَا زِيَادَة فِيهِ قبل مَا فِيهِ الزِّيَادَة؟
فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم جعلتم الْمُسْتَقْبل وَالْحَال عبارَة وَاحِدَة تدل عَلَيْهِمَا، وَلم تُشْرِكُوا بَين الْمَاضِي وَالْحَال بِعِبَارَة وَاحِدَة؟
فَفِي ذَلِك جوابان:
أَحدهمَا: أَن الْمُسْتَقْبل قد حصل مضارعا للأسماء دون الْمَاضِي، وَوجدنَا الْأَسْمَاء قد تسْتَعْمل اللَّفْظَة الْوَاحِدَة مِنْهَا لِأَشْيَاء مُخْتَلفَة، أَلا ترى أَنهم قَالُوا الْعين لعين الْإِنْسَان، ولعين المَاء، ولعين الْمِيزَان، ولحقيقة الشَّيْء، وللطليعة، وَغير ذَلِك، فَكَذَلِك أَيْضا جعلُوا عبارَة وَاحِدَة تدل على مَعْنيين فِي الْأَفْعَال المضارعة،
1 / 180