368

Cilal Nahw

علل النحو

Editsa

محمود جاسم محمد الدرويش

Mai Buga Littafi

مكتبة الرشد

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Inda aka buga

الرياض / السعودية

Nau'ikan
Grammar
Yankuna
Iraq
الثَّانِي. فَإِذا ضاعفت أدنى الْعُقُود كَانَ لَهُ اسْم من لَفظه، مُشْتَقّ من العقد، لَا يثنى العقد بِهِ، وَيجْرِي ذَلِك الِاسْم مجْرى الَّذِي لحقته الزِّيَادَة للْجمع، وَيكون حرف الْإِعْرَاب الْيَاء وَالْوَاو، وبعدهما النُّون، وَذَلِكَ الِاسْم: عشرُون درهما، فَإِن أدرت أَن تثلث أدنى الْعُقُود كَانَ لَهُ اسْم من لفظ الثَّلَاثَة يجْرِي مجْرى الِاسْم الَّذِي كَانَ للتثنية، وَذَلِكَ قَوْلك: ثَلَاثُونَ درهما، وَكَذَلِكَ إِلَى أَن تبلغ التسعين وَتَكون تِلْكَ النُّون لَازِمَة، كَمَا أَن التَّنْوِين لَازم للثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة، غير أَنَّك إِذا ضاعفت الْعشْرَة، وَهِي أدنى الْعُقُود، اشتققت للتضعيف اسْما من الْعشْرَة.
وَمعنى قَوْله: لَا يثنى العقد، أَي: لَا تلْحقهُ تَثْنِيَة، أَي: عَلامَة تَثْنِيَة على لَفظه، فَتَقول: عشرتان، وَإِنَّمَا وَجب ذَلِك، لِأَن الأَصْل فِي الْأَعْدَاد هِيَ الْآحَاد، والاشتقاق يَنْبَغِي أَن يَقع من الْأُصُول، فَكَانَ قِيَاس الْعشْرَة إِذا أردْت تضعيفها بِأَن يكون لَهَا اسْم من الِاثْنَيْنِ، كَمَا أَنَّك لما أردْت تثنيتها جعلت لَهَا اسْما من الثَّلَاثَة، وألحقته عَلامَة الْجمع، فَكَانَ الْقيَاس أَن تَقول: اثنانون، كَمَا تَقول: ثَلَاثُونَ، فَإِنَّمَا امْتنع ذَلِك فِي الِاثْنَيْنِ، لِأَنَّهُ يُؤَدِّي أَن يجْتَمع فِي اسْم وَاحِد إعرابان، أَلا ترى أَنَّك لَو قلت فِي النصب: رَأَيْت اثنانين، لَكَانَ الْألف فِيهَا عَلامَة الرّفْع، وَالْيَاء عَلامَة النصب، وَكَانَ اللَّفْظ يتضاد، وَلَو أسقطت عَلامَة التَّثْنِيَة من الِاثْنَيْنِ، ورددته إِلَى (اثن) لزال مَعْنَاهُ الَّذِي كَانَ مُسْتَعْملا عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَاتَ الِاثْنَان أَن يستعملا اسْتِعْمَال حكمه، وَكَانَت الْعشْرَة أولى أَن يشتق مِنْهَا تثنيتها لما فَاتَ

1 / 504