348

Cilal Nahw

علل النحو

Editsa

محمود جاسم محمد الدرويش

Mai Buga Littafi

مكتبة الرشد

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Inda aka buga

الرياض / السعودية

تظهر فِي الْجمع، إِذا قلت: أساود، والتصغير وَالْجمع من وَاد وَاحِد، لما ذَكرْنَاهُ من تشابههما، فَلَمَّا وَجب إِظْهَار الْوَاو فِي الْجمع، وَكَانَت ألف الْجمع بِمَنْزِلَة يَاء التصغير، أَجَازُوا أَيْضا إِظْهَار الْوَاو بعد يَاء التصغير، حملا على الْجمع. وَأما وَاو عَجُوز فتنقلب فِي الْجمع، كَقَوْلِك: عَجَائِز، فَلذَلِك لم يجز إظهارها فِي التصغير. وَأما الملحقة فنحو: الْوَاو من الْجَدْوَل، لِأَنَّهُ مُلْحق بِجَعْفَر، فالأجود أَن تَقول: جديل، على الأَصْل، وَيجوز الْإِظْهَار، كَمَا جَازَ فِي الأَصْل.
وَأما إِذا كَانَت الْوَاو لَام الْفِعْل فَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْقلب، كَقَوْلِك فِي قشوة: قشية، وَلَا يجوز: قشيوة، وَإِنَّمَا لم يجز ذَلِك، لِأَن الْقلب، قد بَينا أَنه الْمُخْتَار فِي الْوَاو، إِذْ كَانَت عينا، وَهُوَ أقوى مِنْهَا، إِذا كَانَت لامًا، فَإِذا كَانَ الْقلب مُخْتَارًا فِي الْأَقْوَى لزم الأضعف.
وَاعْلَم أَن مَا كَانَت فِيهِ هَاء التَّأْنِيث، فَإنَّك إِذا صغرته رَددتهَا فِيهِ بعد طرحك زَائِدَة أَو زائدتين أَو زَوَائِد، إِن كَانَت فِيهِ، أَو حذفت بعض الْكَلِمَة، لتصيرها بهَا إِلَى بِنَاء التصغير، كَقَوْلِك، فِي قرعبلانة: قريعبة، وَإِنَّمَا وَجب رد هَاء التَّأْنِيث، لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة اسْم ضم إِلَى اسْم، فَلَيْسَ يجب أَن يعْتد بهَا، فَلذَلِك وَجب أَن تلْحق فِي الِاسْم بعد التصغير.

1 / 484