309

Cilal Nahw

علل النحو

Editsa

محمود جاسم محمد الدرويش

Mai Buga Littafi

مكتبة الرشد

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Inda aka buga

الرياض / السعودية

أَنَّهَا مُبْهمَة فِي الْمَكَان، كإبهام (إِذْ) فِي الزَّمَان الْمَاضِي، فَكَمَا وَجب أَن تُضَاف (إِذْ) إِلَى الْجمل أوجبوا إِضَافَة (حَيْثُ) إِلَيْهَا، للشبه الَّذِي بَينهمَا والمضارعة.
وَاعْلَم أَن ظرف الزَّمَان إِذا أضفته إِلَى الْفِعْل الْمَاضِي، جَازَ لَك فِيهِ وَجْهَان: الْإِعْرَاب وَالْبناء، كَقَوْلِك: أعجبني يَوْم قُمْت، فَترفع (الْيَوْم) بِفِعْلِهِ، وَيجوز أَن تفتحه، وَيكون مَوْضِعه رفعا، وَإِنَّمَا جَازَ بِنَاؤُه، لِأَنَّهُ أضيف إِلَى فعل مَبْنِيّ، فأجري مجْرَاه، واختير فَتحه، لِأَن الْكسر وَالضَّم بعد الْوَاو مستثقلان، فعدلوا بِهِ إِلَى الْفَتْح، وَمن ذَلِك قَول الشَّاعِر:
(على حِين عاتبت المشيب على الصِّبَا ... وَقلت: ألما أصح والشيب وازع!)
وَأما من أعرب: فَلِأَن الظّرْف مُتَمَكن فِي نَفسه، وَهَذِه الْإِضَافَة اسْتحقَّهَا لما ذَكرْنَاهُ، فَوَجَبَ أَن يبْقى على حَال تمكنه، لِأَن مَا اسْتَحَقَّه من الْإِضَافَة لعِلَّة أوجبت لَهُ ذَلِك، وَقد يجوز أَن يبْنى مَعَ الْمُضَارع أَيْضا، كَقَوْلِك: أعجبني يَوْم تقوم، إِلَّا أَن الْإِعْرَاب مَعَ الْمُضَارع أحسن لما ذَكرْنَاهُ.
وَأما جَوَاز الْبناء: فَلِأَن ظروف الزَّمَان قد خَالَفت جَمِيع الْأَسْمَاء بإضافتها إِلَى الْجمل، وَخُرُوج الشَّيْء عَن نَظَائِره نقص لَهُ، فَوَجَبَ لهَذَا النَّقْص أَن تبنى، وَالله أعلم.

1 / 445