Bulugh Maram
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
Editsa
سمير بن أمين الزهري
Mai Buga Littafi
دار الفلق
Bugun
السابعة
Shekarar Bugawa
١٤٢٤ هـ
Inda aka buga
الرياض
Nau'ikan
•Commentaries on Hadiths
١١٥٠ - وَعَنْ طَارِقِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. (١)
(١) صحيح. رواه النسائي (٥/ ٦١)، وابن حبان (٨١٠)، والدارقطني (٣/ ٤٤ - ٤٥٨٦) وقال النسائي: مختصر. قلت: وقد بينت رواية الدارقطني هذا الاختصار، ففيها: عن طارق المحاربي قال: رأيت رسول الله ﷺ مرتين؛ مرة بسوق ذي المجاز وأنا في تباعة لي هكذا قال: أبيعها. فمر وعليه حلة حمراء، وهو ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه بالحجارة وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه، وهو يقول: يا أيها الناس! لا تطيعوه فإنه كذاب. قلت: من هذا؟ فقالوا: هذا غلام بني عبد المطلب. قلت: من هذا الذي يتبعه يرميه؟ قالوا: هذا عمه عبد العزى وهو أبو لهب.
فلما ظهر الإسلام، وقدم المدينة أقبلنا في ركب من الربذة وجنوب الربذة، حتى نزلنا قريبا من المدينة ومعنا ظعينة لنا. قال: فَبَيْنَا نحن قعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان، فسلم، فرددنا عليه. فقال: «من أين أقبل القوم»؟ قلنا: من الربذة وجنوب الربذة. قال: ومعنا جمل أحمر. قال: «تبيعوني جملكم؟» قلنا: نعم. قال: «بكم؟» قلنا: بكذا وكذا صاعا من تمر. قال: فما استوضعنا شيئا، وقال «قد أخذته». ثم أخذ برأس الجمل، حتى دخل المدينة فتوارى عنا، فتلاومنا بيننا. وقلنا: أعطيتم جملكم من لا تعرفونه. فقالت الظعينة: لا تلاوموا، فقد رأيت وجه رجل ما كان ليحقركم، ما رأيت وجه رجل أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه، فلما كان العشاء أتانا رجل. فقال: السلام عليكم. أنا رسول رسول الله ﷺ إليكم، وإنه أمركم أن تأكلوا من هذا حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا. قال: فأكلنا حتى شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا، فلما كان من الغد دخلنا المدينة، فإذا رسول الله ﷺ قائم على المنبر، يخطب الناس، وهو يقول:... فذكره. وزاد: فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة ابن يربوع الذين قتلوا فلانا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا، فرفع يديه حتى رأينا بياض إبطيه. فقال: «ألا لا يجني والد على ولده».
1 / 346