Bulugh Maram
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
Editsa
سمير بن أمين الزهري
Mai Buga Littafi
دار الفلق
Bugun
السابعة
Shekarar Bugawa
١٤٢٤ هـ
Inda aka buga
الرياض
ـ[بلوغ المرام من أدلة الأحكام]ـ
المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢هـ)
تحقيق وتخريج وتعليق: سمير بن أمين الزهري
الناشر: دار الفلق - الرياض
الطبعة: السابعة، ١٤٢٤ هـ
عدد الأجزاء: ١
أعده للشاملة/ واسم كان الإندونيسي
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
Shafi da ba'a sani ba
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة، قديما وحديثا. والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرا حثيثا، وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم، والعلماء ورثة الأنبياء أكرم بهم وارثا وموروثا. أما بعد.
فهذا مختصر يشمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام، حررته تحريرا بالغا ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغًا، ويستعين به الطالب المبتدئ، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي.
وقد بينت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادة نصح الأمة.
فالمراد بالسبعة: أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وبالستة مَن عدا أحمد، وبالخمسة من عدا البخاري ومسلم. وقد أقول الأربعة وأحمد، وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول، وبالثلاثة من عداهم وعدا الأخير، وبالمتفق: البخاري ومسلم، وقد لا أذكر معهما، وما عدا ذلك فهو مبين.
وسميته «بُلُوغُ الْمَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ»، والله أسأله أن لا يجعل ما علمناه علينا وبالًا، وأن يرزقنا العمل بما يرضيه ﷾.
1 / 3
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
بَابُ الْمِيَاهِ
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَحْرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ». أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ. (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (٨٣)، والنسائي (١/ ٥٠ و١٧٦ و٧٠٧)، والترمذي (٦٩)، وابن ماجه (٣٨٦) وابن أبي شيبة (١٣١)، وابن خزيمة (١١١) من طريق صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق، عن المغيرة بن أبي بردة - وهو من بني عبد الدار- أنه سمع أبي هريرة يقول: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ به؟ فقال ﷺ: فذكره. وقال الترمذي: «حسن صحيح». قلت: وهذا إسناد صحيح، وقد أعله بعضهم بما لا يقدح، كما أن للحديث شواهد، وتفصيل ذلك في «الأصل».
٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ (١) ⦗٦⦘ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ. (٢)
(١) - صحيح: رواه أبو داود (٦٦)، والنسائي (١٧٤)، والترمذي (٦٦) عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل: يا رسول الله (!) أنتوضأ (رواية: أتتوضأ) من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب، والنتن؟! فقال رسول الله ﷺ: .. الحديث. قلت: وهو حديث صحيح، وإن أعل بجهالة أحد رواته، لكن له طرق وشواهد أخرى يصح بها الحديث، كما تجد ذلك مفصلا «بالأصل». فائدة: قوله في الحديث: «وهي بئر يلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب، والنتن». قال الخطابي عن ذلك في «معالم السنن» (١/ ٣٧): «يتوهم كثير من الناس إذا سمع هذا الحديث أن هذا كان منهم عادة، وأنهم كانوا يأتون هذا الفعل قصدا وعمدا، وهذا لا يجوز أن يظن بذمي، بل بوثني، فضلا عن مسلم! ولم يزل من عادة الناس قديما وحديثا؛ مسلمهم وكافرهم: تنزيه المياه، وصونها عن النجاسات، فكيف يظن بأهل ذلك الزمان، وهم أعلى طبقات أهل الدين، وأفضل جماعة المسلمين، والماء في بلادهم أعز، والحاجة إليه أمس، أن يكون هذا صنيعهم بالماء، امتهانهم له؟!. وقد لعن رسول الله ﷺ من تغوط في موارد الماء ومشارعه، فكيف من اتخذ عيون الماء ومنابعه رصدا للأنجاس، ومطرحا للأقذار؟ هذا ما لا يليق بحالهم. وإنما كان هذا من أجل أن هذه البئر في صدور من الأرض، وأن السيول كانت تكسح هذه الأقذار من الطرق والأفنية، وتحملها فتلقيها فيها، وكان الماء لكثرته لا تؤثر فيه وقوع هذه الأشياء ولا يغيره».
(٢) - نقله المنذري في «المختصر».
1 / 5
٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ، وَلَوْنِهِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (١) وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. (٢)
(١) - ضعيف. رواه ابن ماجه (٥٢١) من طريق رشدين بن سعد، حدثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي إمامة به. وهو ضعيف؛ لضعف رشدين، وقد اضطرب أيضا في إسناده.
(٢) - نقله ولده في «العلل» (١/ ٤٤) فقال: «قال أبي يوصله رشدين بن سعد، يقول: عند أبي إمامة، عن النبي ﷺ، ورشدين ليس بقوي، والصحيح مرسل».
٤ - وَلِلْبَيْهَقِيِّ: «الْمَاءُ طَاهِرٌ إِلَّا إِنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ، أَوْ طَعْمُهُ، أَوْ لَوْنُهُ; بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ». (١)
(١) - ضعيف. رواه البيهقي في «الكبرى» (١٥٩ - ٢٦٠) من حديث أبي إمامة أيضا، وفي إسناده بقية بن الوليد، وهو مدلس وقد عنعن. وله طريق آخر ولكنه ضعيف أيضا.
1 / 6
٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ الْمَاءَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ». وَفِي لَفْظٍ: «لَمْ يَنْجُسْ». أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (٦٣ و٦٤ و٦٥)، والنسائي (١/ ٤٦ و١٧٥)، والترمذي (٦٧)، وابن ماجه (٥١٧)، وهو حديث صحيح، وقد أعل بما لا يقدح. وصححه ابن خزيمة (٩٢)، والحاكم (١٣٢)، وابن حبان (١٢٤٩)
٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)
وَلِلْبُخَارِيِّ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ». (٢)
وَلِمُسْلِمٍ: «مِنْهُ». (٣)
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ». (٤)
(١) - صحيح. رواه مسلم (٢٨٣)
(٢) - البخاري رقم (٢٣٩)
(٣) - مسلم رقم (٢٨٢)
(٤) - سنن أبي داود (٧٠)
٧ - وَعَنْ رَجُلٍ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، أَوْ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. وَالنَّسَائِيُّ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (٨١)، والنسائي (١/ ١٣٠) من طريق داود بن عبد الله الأودي، عن حميد الحميري، عن رجل صحب النبي ﷺ، به. قلت: وهذا سند صحيح، كما قال الحافظ.
٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ ⦗٨⦘ ﵂. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)
(١) - صحيح. رواه مسلم (٣٢٣)
1 / 7
٩ - وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ». وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ. (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (٦٨)، والترمذي (٦٥)، وابن ماجه (٣٧٠) من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ... الحديث. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». قلت: وهو كذلك وإن كان من رواية سماك، عن عكرمة، وهي معلولة. «تنبيه»: وهم الحافظ في عزوة لأصحاب «السنن» إذ لم يخرجه النسائي، وأيضا تصحيح ابن خزيمة لغير هذا اللفظ.
1 / 6
١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «فَلْيُرِقْهُ». (٢)
وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «أُخْرَاهُنَّ، أَوْ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ». (٣)
(١) - صحيح. رواه مسلم (٢٧٩) (٩١)
(٢) - مسلم (٢٧٩) (٨٩)
(٣) - سنن الترمذي (٩١)، وعنده زيادة أخرى، وهي: «وإذا ولغت فيه الهرة، غسل مرة». قلت: وهي زيادة صحيحة كما بينت ذلك في «ناسخ الحديث ومنسوخه» لابن شاهين رقم (١٤٠)
١١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْهِرَّةِ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ». أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ خُزَيْمَةَ. (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (٧٥)، والنسائي (١/ ٥٥ و١٧٨)، والترمذي (٩٢)، وابن ماجه (٣٦٧) وابن خزيمة (١٠٤) من طريق كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة- أن أبا قتادة دخل عليها، فسكبت له وضوءا. قالت: فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه! فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت: نعم. قال: إن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».
1 / 8
١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ; فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٢١٩)، ومسلم (٢٨٤)، وله طرق عن أنس، وجاء أيضا من رواية بعض الصحابة غير أنس.
١٣ - وَعَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْجَرَادُ وَالْحُوتُ، وَأَمَّا الدَّمَانُ: فَالطِّحَالُ وَالْكَبِدُ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِيهِ ضَعْفٌ (١)
(١) - رواه أحمد (٢/ ٩٧)، وابن ماجه (٣٣١٤)، وسنده ضعيف كما أشار إلى ذلك الحافظ. ولكنه يصح عن ابن عمر موقوفا، والموقوف له حكم الرفع كما قاله البيهقي ﵀.
١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١)
وَأَبُو دَاوُدَ، وَزَادَ: «وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ» (٢)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٣٣٢٠)، (٥٧٨٢)
(٢) - سنن أبي داود (٣٨٤٤) وإسنادها حسن.
١٥ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ - وَهِيَ حَيَّةٌ - فَهُوَ مَيِّتٌ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ. (١)
(١) - حسن. رواه أبو داود (٢٨٥٨)، الترمذي (١٤٨٠)، من طريق عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة، والناس يجبون أسنمة الإبل، ويقطعون أليات الغنم، فقال رسول الله ﷺ: فذكر الحديث.
1 / 9
بَابُ الْآنِيَةِ
١٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٥٤٢٦)، ومسلم (٢٠٦٧) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: إنهم كانوا عند حذيفة، فاستسقى، فسقاه مجوسي، فلما وضع القدح في يده، رماه به، وقال: لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين! -كأنه يقول: لم أفعل هذا- لكني سمعت النبي ﷺ، يقول: «لا تلبس الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا» .. الحديث. واللفظ للبخاري، وعنده «ولنا في الآخرة». وهذه الجملة ليست عند مسلم.
1 / 7
١٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥)
1 / 10
١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١) وَعِنْدَ الْأَرْبَعَةِ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ». (٢)
(١) - صحيح. رواه مسلم (٣٦٦)
(٢) - رواه النسائي (٧٧٣)، والترمذي (١٧٢٨)، وابن ماجه (٣٦٠٩) عن ابن عباس أيضا، وهو صحيح كسابقه. «تنبيه»: وهم الحافظ ﵀ في قوله: «وعند الأربعة» وذلك لأن أبا داود لم يروا الحديث بهذا اللفظ، وإنما لفظه كلفظ مسلم.
١٩ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طُهُورُهاَ». صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (١)
(١) - صحيح. وإن وهم فيه الحافظ، إذ عزو هذا اللفظ لابن حبان من رواية ابن المحبق ليس بصواب، وإنما هو لفظ حديث عائشة. وبيان ذلك «بالأصل».
٢٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂، قَالَتْ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ يَجُرُّونَهَا، فَقَالَ: «لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا؟» فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: «يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (٤١٢٦)، والنسائي (٧٧٤ - ١٧٥)، وله ما يشهد له.
1 / 11
٢١ - وعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَومٍ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ قَالَ: «لاَ تَأكُلُوا فِيهَا إِلاَّ أَنْ لاَ تَجِدُوا غَيْرَهَا، فَاغْسِلُوهَا، وَكُلُوا فِيهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٥٤٧٨) و(٥٤٨٨)، (٥٤٩٦)، ومسلم (١٩٣٠)، وله طرق وألفاظ، عن أبي ثعلبة.
٢٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ تَوَضَّئُوا مِنْ مَزَادَةِ امْرَأَةٍ مُشْرِكَةٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري: ١/ ٧٦ (٣٤٤)، ومسلم: ٢/ ١٤٠ (١٥٩٥)
٢٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٣١٠٩)
بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَبَيَانِهَا
٢٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا؟ قَالَ: «لَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِم. (١)
(١) - صحيح. رواه مسلم (١٩٨٣)
٢٥ - وَعَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: ⦗١٣⦘ «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ [الْأَهْلِيَّةِ]، فَإِنَّهَا رِجْسٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٢٩٩١)، ومسلم (١٩٤٠) من طريق محمد بن سيرين، عن أنس به. وزاد مسلم: «من عمل الشيطان».
1 / 12
٢٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كَتِفَيَّ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَه. (١)
(١) - صحيح. رواه أحمد (٤٨٧)، والترمذي (٢١٢١)، وهو وإن كان في سنده ضعف إلا أن له ما يشهد له، وللحديث تتمة، وقد فصلت ذلك في «الأصل». وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».
٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْغُسْلِ فِيهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٢٢٩)، ومسلم (٢٨٩) من طريق سليمان بن يسار، عن عائشة، به. واللفظ المذكور لمسلم.
٢٨ - وَلِمُسْلِمٍ: لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكًا، فَيُصَلِّي فِيهِ. (١)
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: لَقَدْ كُنْتُ أَحُكُّهُ يَابِسًا بِظُفُرِي مِنْ ثَوْبِهِ. (٢)
(١) - صحيح. رواه مسلم (٢٨٨)
(٢) - مسلم (٢٩٠) من طريق عبد الله بن شهاب الخولاني، قال: كنت نازلا على عائشة. فاحتملت في ثوبي، فغمستهما في الماء، فرأتني جارية لعائشة، فأخبرتها، فبعثت إلي عائشة فقالت: ما حملك على ما صنعت بثوبيك؟ قال: قلت: رأيت ما يرى النائم في منامه. قالت: هل رأيت فيهما شيئا؟ قلت: لا. قالت: فلو رأيت شيئا غسلته. لقد رأيتني، وإني لأحكه من ثوب رسول الله ﷺ يابسا بظفري.
٢٩ - وَعَنْ أَبِي السَّمْحِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (٣٧٦)، والنسائي (١٥٨)، والحاكم (١٦٦) بسند حسن، عن أبي السمح، قال: كنت أخدم النبي ﷺ، فكان إذا أراد أن يغتسل، قال: «ولني قفاك» فأوليه قفاي، فأستره به، فأتي بحسن أو حسين ﵄، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال ﷺ فذكر الحديث. ومع حسن إسناده إلا أني صححته لورود شواهد أخرى كثيرة له، ذكرتها «بالأصل».
1 / 13
٣٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - فِي دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٢٢٧)، (٣٠٧)، مسلم (٢٩١) من طريق فاطمة بنت المنذر، عن جدتها أسماء، به.
٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَتْ خَوْلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ الدَّمُ؟ قَالَ: «يَكْفِيكِ الْمَاءُ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَسَنَدُهُ ضَعِيف. (١)
(١) - حسن. رواه أبو داود (٣٦٥) وغيره. «تنبيه» عزو الحافظ الحديث للترمذي إنما هو من باب الوهم وإن تبعه على ذلك غيره. وأما تضعيفه لسند الحديث فلعلة غير قادحة.
بَابُ الْوُضُوءِ
٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ». أَخْرَجَهُ مَالِكٌ، وأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة. (١)
(١) - صحيح. علقه البخاري (٤٥٨/فتح) بصيغة الجزم، وعنده لفظ «عند» بدل «مع». ورواه أحمد (٢/ ٤٦٠ و٥١٧)، والنسائي في «الكبرى» (٢٩٨)، وابن خزيمة (١٤٠) وللحديث ألفاظ وطرق أخرى في «الصحيحين» وغيرهما، وقد ذكرتها «بالأصل».
٣٣ - وَعَنْ حُمْرَانَ: أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ⦗١٥⦘ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (١٥٩)، ومسلم (٢٢٦) من طريق عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران به.
1 / 14
٣٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ، بَلْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي البَابِ. (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (١١١)
٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَاصِمٍ ﵁ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ - قَالَ: وَمَسَحَ ﷺ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١)
وَفِي لَفْظٍ: بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ. (٢)
(١) - صحيح. رواه البخاري (١٨٦)، ومسلم (٢٣٥)
(٢) - البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥)
٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ - قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ ﷺ بِرَأْسِهِ، وَأَدْخَلَ إِصْبِعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة. (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (١٣٥)، والنسائي (١/ ٨٨) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وله شواهد أخرى، إلا أن في هذا الحديث عند أبي داود لفظة لا تصح كما في «الأصل». وصحح الحديث ابن خزيمة (١٧٤) ولكن ليس عنده محل الشاهد.
1 / 15
٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْه. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٣٢٩٥)، ومسلم (٢٣٨)
٣٨ - وَعَنْهُ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (١٦٢)، ومسلم (٢٧٨)
٣٩ - وَعَنْ لَقِيطِ بْنُ صَبْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا». أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة. (١)
وَلِأَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ». (٢)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (١٤٢ و١٤٣)، والنسائي (١/ ٦٦ و٦٩)، والترمذي، (٣٨)، وابن ماجه (٤٤٨)، وابن خزيمة (١٥٠ و١٦٨) من طريق عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، به.
(٢) - صحيح. سنن أبي داود (١٤٤)
٤٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ فِي الْوُضُوءِ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة. (١)
(١) - صحيح. رواه الترمذي (٣١)، وابن خزيمة (١/ ٧٨ - ٧٩) وقال الترمذي: حسن صحيح. قلت: يعني بشواهده، فله شواهد عن أكثر من عشرة من الصحابة ﵃، وقد ذكرت ذلك مفصلا في «الأصل».
٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى بِثُلُثَيْ مُدٍّ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة. (١)
(١) - صحيح. رواه أحمد (٤/ ٣٩)، وابن خزيمة (١١٨) واللفظ لابن خزيمة.
٤٢ - وَعَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً خِلَافَ الْمَاءِ الَّذِي أَخَذَ لِرَأْسِهِ. ⦗١٧⦘ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ. (١)
وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظٍ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرَ فَضْلِ يَدَيْهِ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ. (٢)
(١) - البيهقي (١/ ٦٥) وقال: «هذا إسناد صحيح».
(٢) - صحيح. رواه مسلم (٢٣٦)، وقال البيهقي: «وهذا أصح من الذي قبله».
1 / 16
٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦) (٣٥) وقوله: «فمن استطاع» مدرج من كلام أبي هريرة. والله أعلم.
٤٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهُ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (١٦٨)، ومسلم (٢٦٨) (٦٧) من طريق مسروق، عن عائشة، به.
٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ». أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (٤١٤١)، والترمذي (١٧٦٦)، والنسائي في «الكبرى» (٥/ ٤٨٢)، وابن ماجه (٤٠٢)، وابن خزيمة (١٧٨) واللفظ لابن ماجه. وأما لفظ أبي داود، وابن خزيمة، فهو: «إذا لبستم، وإذا توضأتم فابدأوا بأيامنكم». وأما الترمذي والنسائي فلفظهما: كان إذا ليس قميصا بدأ بميامنه. ومن هذا يتضح لك خطأ الحافظ ﵀ في عزوه الحديث لمخرجيه هكذا على الإطلاق.
٤٦ - وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)
(١) - صحيح. رواه مسلم (٢٧٤) (٨٣)
٤٧ - وَعَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ⦗١٨⦘ ﷺ: «ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، هَكَذَا بِلَفْظِ الْأَمْرِ (١) وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ الْخَبَرِ. (٢)
(١) - صحيح. النسائي (٥٣٦)
(٢) - مسلم (٢/ ٨٨٨)، أي: بلفظ: «أبدأ» وانظر رقم (٧٤٢)
1 / 17
٤٨ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى مُرْفَقَيْهِ. أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادِ ضَعِيفٍ. (١)
(١) - ضعيف جدا. رواه الدارقطني (١/ ١٥/٨٣)
٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. (١)
(١) - حسن بشواهده. رواه أحمد (٢/ ٤١٨)، وأبو داود (١٠١)، وابن ماجه (٣٩٩)
٥٠ - وَلِلترْمِذِيِّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ. (١)
(١) - سنن الترمذي (٢٥)
٥١ - وَأَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ. (١)
قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ. (٢)
(١) - «العلل الكبير» (١١٢ - ١١٣)
(٢) - كما في «مسائل ابن هانيء» (١/ ١٦/٣) قلت: ولكن الحديث حسن بشواهده، وصححه غير واحد من الحافظ، وقد فصلت القول فيه في «الأصل».
٥٢ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗١٩⦘ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِ ضَعِيفٍ. (١)
(١) - ضعيف. رواه أبو داود (١٣٩)
1 / 18
٥٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ: ثُمَّ تَمَضْمَضَ ﷺ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، يُمَضْمِضُ وَيَنْثِرُ مِنَ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَاءَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. (١)
(١) - صحيح. وهو جزء من الحديث المتقدم برقم (٣٤)
٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ: ثُمَّ أَدْخَلَ ﷺ يَدَهُ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) - صحيح. وهو جزء من الحديث المتقدم برقم (٣٥)
٥٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا، وَفِي قَدَمِهِ مِثْلُ الظُّفْرِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ. فَقَالَ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. (١)
(١) - صحيح. رواه أبو داود (١٧٣) ووهم الحافظ ﵀ في عزوه للنسائي، إذا لم يروه لا في «الكبرى» ولا في «الصغرى» والله أعلم.
٥٦ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ ⦗٢٠⦘ أَمْدَادٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥) (٥١)
1 / 19
٥٧ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)
وَالتِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ». (٢)
(١) - صحيح. رواه مسلم (٢٣٤) عن عقبة بن عامر قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي، فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله ﷺ قائما يحدث الناس، فأدركت من قوله: «ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلى ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة» قال: فقلت: ما أجود هذه، فإذا قاتل بين يدي يقول: التي قبلها أجود، فنظرت فإذا عمر. قال: إني قد رأيتك جئت آنفا، قال: فذكره. وزاد: «الثمانية، يدخل من أيها شاء».
(٢) - سنن الترمذي (٥٥)، وهذه الزيادة التي عند الترمذي لا تصح، كما هو مبين «بالأصل».
بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
٥٨ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَوَضَّأَ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
(١) - صحيح. رواه البخاري (٢٠٦)، ومسلم (٢٧٤) (٧٩)
٥٩ - وَلِلْأَرْبَعَةِ عَنْهُ إِلَّا النَّسَائِيَّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ. وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. (١)
(١) - ضعيف. رواه أبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠) وله عدة علل، وقد ضعفه جمع كثير من الأئمة.
1 / 20