293

Bulugh Maram

بلوغ المرام من أدلة الأحكام

Editsa

سمير بن أمين الزهري

Mai Buga Littafi

دار الفلق

Bugun

السابعة

Shekarar Bugawa

١٤٢٤ هـ

Inda aka buga

الرياض

٩٨٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵄ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي. فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا، وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا (١) جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.
قَالَ: «فَهَلْ عِنْدكَ مِنْ شَيْءٍ؟».
فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟» فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ؟
فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ.
فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَالُهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ». فَجَلَسَ الرَّجُلُ، وَحَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ; فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ.
قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟».
قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا.
فَقَالَ: «تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟».
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ، فَقَدَ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، ⦗٢٩٦⦘ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢)
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «انْطَلِقْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ». (٣)
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «أَمْكَنَّاكَهَا (٤) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». (٥)

(١) - ووقع في «أ»: «بشيء».
(٢) - صحيح. رواه البخاري (٥٠٣٠) و(٥٠٨٧)، ومسلم (١٤٢٥) (٧٦)، واللفظ متفق عليه، وليس كما فرَّق الحافظ ﵀.
(٣) - مسلم (١٤٢٥) (٧٧)
(٤) - كذا في «الأصلين» وفي المطبوع من «البلوغ» وشرحه. وانظر التعليق التالي.
(٥) - البخاري برواية أبي ذر، كما في «اليونينية» (٧/ ١٧) وأما باقي روايات البخاري فهي بلفظ: «أملكناكها».

1 / 295