تسريحًا بإحسان، وإن كان غيره، فَالله المستعان، وعليه التكلان، ولا ريب أن الحسود لا يُنصف، والعدو في نظره متعسف شعر: وعينُ الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلة كما أن عين السُّخطِ تبدي المساويا (١) ومَا كان في هذا الكتاب من صواب، همن الله ورسوله، وخلفائه العلماء، وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان، / ٢/ والله بَرَيء منه ورسوله، ويأبي الله العصمة لغير كتابه المجيد والسعيدُ مَنْ عُدت هفواته في جنب صوابه.
فصل
وقد خطر لي أن أذكر في صدر كتابي هذا بعض مثالب الحسد: أخرج القاسم بن أصبغ وأبو بكر بن أبي شيبة عن الزبير بن العوّام ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "دبّ إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء، والبغضاءُ هي الحالقة؛ لا أقول إنها تحلق الشعر لكن تحلُقُ الدّين، والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا ألا أونبئكم بما يثبت ذلك أفشوا السلام بينكم"، ورواه الترمذي والإمام أحمد وهو صحيح (٢).