فقال حسين بامتعاض: هذا كلام يصدق على كل فتاة، ولكنه لا يصلح دفاعا عن خطئنا.
فقالت نفيسة متهكمة: لا يصدق على كل فتاة! .. والدليل على ذلك أنه لا يصدق على أخت حضرتك!
وخفف تهكمها من التوتر العام، وانتهز حسنين الفرصة فقال بلهجة دب فيها الحماس: أليس الأفضل أن أختار زوجة من نوع خاص، ككريمة أحمد بك يسري مثلا.
وقالت نفيسة بمرح: وما هذا على الله بكثير، من يدري؛ لعلنا نراك يوما في فيلا محترمة، وتتدفق علينا خيراتك يوما بعد يوم.
ولم يلق حسين إليها بالا، وقالت الأم وكأنها تحدث نفسها: سيعلم فريد أفندي بالخبر هذا المساء؛ ما عسى أن يقول عنا؟! ليتني أجد الشجاعة لأزورهم وأعتذر إليهم!
ففكر حسين طويلا ثم تمتم بهدوء وحزم: لا تنقصني أنا هذه الشجاعة.
ووقع قوله من نفوسهم موقع الاهتمام، وسألته نفيسة: أتذهب حقا؟ .. وما عسى أن تقول لهم؟
فقال الشاب مقطبا: أقول ما يفتح الله به علي! رباه، لا شك أن في دمنا شيئا نجسا.
ومضى يرتدي ملابسه، ثم غادر الشقة.
80
Shafi da ba'a sani ba