130

Bayanin Shari'a

بيان الشرع لمحمد الكندي 14 15 16

Nau'ikan

في الاستسقاء ومن كتاب الأشراف قال أبو بكر: وقال الله جل ثناؤه: {وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه} وثبت أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: قحط المصر فادع الله أن يسقينا. قال: فدعا فمطرنا. وثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج بالناس إلى المصلى يستسقي فاستقبل القبلة، وحول رداءه، وقال أبو بكر: وليس لصلاة الاستسقاء أذان ولا إقامة، واختلفوا في الوقت الذي يخرج فيه الإمام لصلاة الاستسقاء، فكان مالك بن أنس والشافعي وأبو ثور يقولون: يخرج كالخروج إلى صلاة العيد. وقد روينا عن أبي بكر بن عمر وابن حزم أنه يخرج إلى الاستسقاء، وذلك في زوال الشمس. قال أبو بكر: القول أصح؛ لأن في حديث ابن عباس وصلى كما يصلي في العيد. واختلفوا في إخراج أهل الذمة في الاستسقاء، فروينا عن مكحول أنه لم ير بذلك بأسا، وقال ابن المبارك: إذا خرجوا يعزلون عن مصلاهم، وحكي ذلك عن الزهري، وقال إسحاق بن راهويه: لا يؤمرون ولا ينهون عنه. وقال الشافعي: يكره إخراجهم ويأمرهم بمنعهم، فإن خرجوا لم يمنعهم. وقال أصحاب الرأي: لا نحب إخراجهم. قال أبو بكر: قول إسحق بن راهويه حسن، وكان الشافعي يقول: أحب أن يخرج الصبيان، وينطلقون وينطقون الاستسقاء، وكبار الناس -نسخة- وكذلك النساء، ومن لا هيئة له منهن.

Shafi 167