فقال حسن: فلندبر أمرنا على افتراض أسوأ الاحتمالات.
فقال قاسم بصوت كئيب: هذا معناه القتال.
وتحركت الرءوس تتبادل النظرات في الظلام، ومن فوقها انبثقت النجوم تباعا، وهب هواء يطوي في تضاعيفه بقايا من حر النهار كالنوايا السيئة. ثم قال حمروش: سنقاتل حتى الموت.
فقال قاسم ممتعضا: ويستمر الحال كما كان!
فقال صادق: ما أسرع ما يقضون علينا!
فقال أبو فصادة مخاطبا قاسم: من حسن الحظ أن هناك أسباب قربى تجمع بينك وبين سوارس، كما تجمع بين حرمك وحرم الناظر، وفضلا عن هذا وذاك كان لهيطة من أصدقاء أبيك في شبابه.
فقال قاسم بفتور: ربما أجل هذا القضاء، ولكنه لن يمنع وقوعه.
فسأل صادق برجاء: ألا تذكر أنك فكرت يوما في الالتجاء إلى محام شرعي؟ - وقيل لنا إنه لن يجرؤ محام على تحدي الناظر والفتوات.
فقال عجرمة محاولا التخفف من ذنبه: هناك محام في بيت القاضي معروف بالجرأة.
ولكن صادق عاد يقول متراجعا: أخشى ما أخشاه أن نجهر بالعداوة عن طريق القضية وتكون مخاوفنا من عواقب كلام عجرمة سابقة لأوانها.
Shafi da ba'a sani ba