880

قالت: نعم. فباتا كذلك فلما دنا طلوع الفجر، قال لها: هل لك أن نصوم هذا اليوم شكرا لله فصاما يومهما، ثم فعلا الليلة الثانية واليوم الثاني كذلك حتى أقاما سنة كاملة، فقال له عمه عبدالله بن الحسن: لم رغبت عن سنة جدك، أقسمت عليك إلا ما تركت. رواه في (محاسن الأزهار) وكان ظهوره وبيعته في المدينة ليلة السبت لاحدى عشرة بقيت من ذي القعدة سنة تسع وستين ومائة، وبايعه جماعة من أهل بيته، وكثير(1) من الشيعة، وسيأتي ذكر سيرته وصفة مقتله عليه السلام وذكر الإمام المهدي لدين الله أحمد بن يحيى عليه السلام في البحر أنه دعا بعد الإمام إبراهيم بن عبدالله عمه إبراهيم بن الحسن، ثم ولده الحسن بن إبراهيم حيث قال ما لفظه: ثم إبراهيم بن الحسن بن الحسن خرج بعد قتل ابني أخيه محمد وإبراهيم، أسره المنصور، وحبس حتى مات في الحبس، واختلف في إمامته، فمنهم من يقول: كان إماما، ولم يذكره الهادي، ولا السيد أبو طالب، قال: قلت: والأصح أنه كان إماما، والمعارض لهؤلاء الأئمة-عليهم السلام- المنصور أبو الدوانيق، ثم ابنه الحسن بن إبراهيم قام ودعا ومات سنة نيف وستين ومائة في البصرة ومشهده هناك، والمعارض له المهدي محمد بن عبدالله المنصور، ثم الحسين الفخي. انتهى كلام الإمام المهدي عليه السلام وقال أبو الفرج في(مقاتل الطالبيين): إن إبراهيم بن الحسن بن الحسن حبس مع عبدالله الكامل في المطبق، ومات في الحبس، ولم يذكر له دعوة، ولم يذكر الحسن بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن.

Shafi 323