879

دم بفخ لآل المصطفى هد المراد بعلي هنا هو علي بن العباس بن الحسن بن الحسن، والعباس هذا هو أخو عبدالله الكامل، وهو ممن حبسه أبو الدوانيق، وذكر في(مقاتل الطالبيين) أنه العباس بن الحسن بن الحسن بن الحسن المثلث، وهو الحق، وإنما جرى الوهم من صاحب (اللواحق) لأن العباس هذا [له إخوة](1) من جملتهم الحسن المربع، وعبدالله وعلي الأكبر، وكان فاضلا فاشتبه المربع بالمثلث، وعبدالله هذا بعبدالله الكامل، ذكر هذا في كتاب(جماهر الأنساب) قال: وللعباس هذا من الإخوة أيضا علي، وعلي، وطلحة، وطلحة لم يعقبوا.

قال المنصور بالله في(الشافي): إن علي بن العباس هذا دعا إلى نفسه ببغداد، فاستجاب له جماعة وأفرة من الزيدية، فأمر المهدي الجواسيس فقبضه قبل استحكام أمره، ولم يزل في حبسه إلى أن وفد عليه الحسين الفخي فاستوهبه منه فوهبه له، ودس له شربة سم فلم تزل تعمل فيه حتى قدم المدينة فتفسخ لحمه بعد دخوله المدينة بثلاثة أيام، والبيت الثاني استعاره من من أبيات (البسامة) لكن أبدل السيد قوله:

وأسبلت](2) دمعة الروح الأمي

بقوله:

برات المؤمني

كما رأيت، واعترض بيت (البسامة) صاحب(أطواق الحمامة)، فقال: إن دمعة الروح الأمين لم تسيل إلا على أهل كربلاء، فلهذا أبدله السيد-رحمه الله- بقوله: عبرات المؤمنين، ولا معنى للاعتراض لما سيأتي إن شاء الله تعالى، وصاحب فخ هذا هو [أبو] (3) عبدالله الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن المثلث بن علي بن أبي طالب-عليهم السلام- أمه زينب ابنة عبدالله بن الحسن، وكان أبوه وأمه يعرفان بالزوج الصالح لصلاحهما وفضلهما، ولما زفت إليه قال[لها] (4): هل لك أن نصلي هذه الليلة شكرا لله إذ جمع بيننا؟

Shafi 322