Lu'ulu'u Mai Haske - Kashi Na Farko
الجزء الأول
قال: نعم، فانطلقنا نريد رحل عمر فإنا لفي طريقنا إذا ذكرنا تولي عمر وقيامه وقيامه بما هو فيه وحياطته على الإسلام، ونهوضه لما قبله من ذلك، ثم خرجنا إلى ذكر أبي بكر فقلت للمغيرة: يالك الخير، لقد كان أبو بكر مسددا في عمر، لكأنه ينظر إلى قيامه من بعده وجده واجتهاده وعنايته في الإسلام.
فقال المغيرة: لقد كان ذلك وإن كان قوم كرهوا ولاية عمر ليزووها عنه وما كان لهم في ذلك من حظ.
فقلت له: لا أبا لك ومن القوم الذين كرهوا ذلك لعمر.
فقال المغيرة: لله أنت كأنك لا تعرف هذا الحي من (قريش) وما خصوا به من الحسد؟ فوالله كان الحسد يدرك بالحساب لكان لقريش تسعة أعشاره وللناس بينهم عشر .
فقلت: مه يا مغيرة!! فإن (قريش) بانت بفضلها على الناس، فلم يزل في مثل ذلك حتى انتهينا إلى رحل عمر فلم نجده فسألنا عنه فقيل: خرج آنفا، فمضينا نقفوا أثره حتى دخلنا المسجد فإذا عمر يطوف بالبيت فطفنا معه، فلما فرغ دخل بيني وبين المغيرة وقال: من أين جيئتنا، فقلنا: خرجنا نريدك يا أمير المؤمنين فأتينا رحلك فقيل لنا خرج إلى المسجد فاتبعناك.
فقال: اتبعكم الخير، ثم نظر المغيرة إلي واتبسم فرمقه عمر وقال: مما تبسمت أيها العبد.
فقال: من حديث كنت أنا وأبو موسى فيه آنفا فيطريقنا إليك.
قال: وما ذاك الحديث، فقصصنا عليه الحديث حتى وصلنا إلى حسد (قريش) وذكر من أراد صرف إلى أبي بكر عن استخلاف عمر، فتنفس الصعداء ثم قال: ثكلتك أمك يا مغيرة، وما تسعة اعشار الحسد، وتسعة اعشار العشر؟ وفي الناس كلهم عشر العشر بل و(قريش) شركأها أيضا، وسكت قليلا وهو يتهادى بيننا ثم قال: ألا أخبركما بأحسد (قريش) كلها.
فقلنا: بلى يا أمير المؤمنين.
قال: وعليكما ثيابكما.
قلنا: نعم.
قال: وكيف بذلك وأنتما ملبسان ثيابكم.
قلنا: يا أمير المؤمنين وما بال الثياب.
قال: خوف الإذاعة منها.
Shafi 467