Lu'ulu'u Mai Haske - Kashi Na Farko
الجزء الأول
قال ابن عمر: ثم تجاسر عمر فما دارت الجمعة حتى قام خطيبا في الناس فقال: أيها الناس إن بيعبة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه.
وروى الهيثم بن عدي عن خالد بن سعيد قال: غدوت يوما إلى الشعبي وأنا أريد أن اسأله عن شيء بلغني عن ابن مسعود أنه كان يقوله، فأتيته وهو في مسجد .... وفي المسجد قوم ينتظرونه فخرج فتعرفت إليه وقلت له: أصلحك الله كان ابن مسعود يقول ما كنت محدثا حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة، قال: نعم كان ابن مسعود يقول ذلك، وكان ابن عباس يقوله أيضا، وكان عند ابن عباس دفائن لم يعطيها أهلها ويصرفها عن غيرهم فبينا نحن كذلك إذ أقبل رجل من الأزد فجلس إلينا فأخذنا في ذكر أبي بكر، وعمر فضحك الشعبي وقال: لقد كان في صدر عمر صد على أبي بكر، فقال الرجل: والله ما رأينا ولا سمعنا برجل قط كان أسلس قيادا لرجل ولا أقول فيه بالجميل من عمر في أبي بكر، فأقبل علي الشعبي وقال: هذا مما سألت عنه، ثم اقبل على الرجل وقال: يا أخى الأزد! فكيف تصنع بالفلتة التي وقى الله شرها؟ اترى عدوا يقول في عدو يريد أن يقدم ما بنى لنفسه في الناس أكثر من قول عمر في أبي بكر فقال الرجل: سبحان الله أنت تقول ذلك يا أبا عمر، فقال الشعبي: أنا أقوله قاله عمر بن الخطاب على رؤس الأشهاد فلمه أو دع، فنهض الرجل مغضبا وهو يعمهم في الكلام بشئ لم أفهمه، قال مجالد: فقلت للشعبي: ما أحسب هذا الرجل إلا سينقل عنك هذا الكلام إلى الناس ويبثه فيهم، قال: إذا والله لا أحفل به وشيء لم يحفل به عمر على رؤس الأشهاد بين المهاجرين والأنصار احفل أنا وأذيعوه عني أنتم ما بدا لكم.
وروى شريك بن عبد الله النخعي عن محمد بن عمرو بن مرة عن أبيه عبد الله بن سلمة عن أبي موسى الأشعري قال: حججت مع عمر فلما نزلنا وعظم الناس خرجت من رحلي فلقيني المغيرة بن شعبة فرافقني ثم قال: أين تريد.
قلت: أمير المؤمنين فهلك.
Shafi 466