446

وقتل فيه جماعة من قواد المسلمين وغيرهم حتى بلغ قتل المسلمين خمسة آلاف وقتل المنذر الضبي، وجرير بن عبد الله البجلي من ملوك الفرس جماعة منهم مهران صاحب (اذربيجان) فسارفرسه بآلته إلى جرير بن عبد الله ومنطقته إلى المنذر فباعها بثلاثين ألف دينار، وانهزم الفرس عن (القادسية) إلى (المدائن) بعد أن قتل منهم في أربعة أيام ثلاثون ألفا سوى من غرق في أنهار (الفرات)، وأمر يزدجرد بقطع الجسر الذي كان على الدجلة ووافاه المسلمون مع سعد فأراد سعد أن يعقد لهم جسرا، فقال له المسلمون: إن الذي حملنا في البر يحملنا في البحر واقتحموا بخيلهم جميعا في الدجلة وهي في منتهى الزيادة، فلما عبروا (دجلة) انهزم يزدجرد إلى (جلولا)، ثم كانت وقعة (جلولا) وهرب يزدجرد إلى (مرو )، وفتح لعمر الفتوح وقتله أبو لؤلؤة وخيله على الري، وهو أول من مسح(1) (السواد) ووضع الخراج على الأرض، والجزية على جماجم أهل الذمة فيما فتحه من البلدان، وبلغ خراج (السواد) في أيامه مائة ألف ألف درهم، وعشرين ألف ألف درهم، بالوافيه: وهي وزن الدينار من الذهب، [يعني بالدرهم الذي وزن الدينار من الذهب وهو ستون شعيرة، تمت] (2).

وهو أول من مصر الأمصار، وكوف (الكوفة)، وبصر (البصرة) وأنزلها العرب وأول من استقضا القضاة في الأمصار، وأول من دون الدواوين وكتب الناس على قبائلهم وفرض لهم الأعطية فبدأ بالعباس.

Shafi 460