1095

وذكر أبو الفرج في حكايته، عن محمد بن حمزة أن العقيقي وهو الحسن بن محمد بن جعفر بن عبدالله بن الحسين بن علي بن الحسين وهو ابن خالة الحسن بن زيد، وكان يخلفه بسارية، وبلغه أن الحسن بن زيد قتل في وقعة كانت بينه وبين الخجستاني [فدعا إلى نفسه، ووافى الحسن بعد ذلك معلولا فانتفض أمر العقيقي ومضى إلى جرجان فلحق بالخجستاني] (1) فسار إليه الحسن بن زيد فواقعه فهزم العقيقي ونجا ورجع إلى جرجان، ووجه إليه الحسن أخاه ممحدا فأمنه فخرج إليه على ذلك فأمر الحسن فضربت عنقه صبرا. انتهى والله اعلم.

وظهر في الكوفة بعد مقتل يحيى بن عمر عليه السلام في سنة إحدى وخمسين ومائتين المسمى الحرون وهو الحسين بن محمد بن حمزة بن عبدالله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام فخرج إليه من قبل المستعين مزاحم بن خاقان في عسكر عظيم، فلما قارب الكوفة خرج الحرون عنها، وخالفه الطريق حتى سار إلى سر من رأى، وقد بويع المعتز فبايع له وانصرف مزاحم عن الكوفة، ومكث الحرون مدة ثم هرب، وأراد الخروج ثانية فرد وحبس بضع عشرة سنة فأطلقه المعتمد بعد ذلك في سنة ثماني وستين ومائتين فخرج أيضا بسواد الكوفة فظفروا به في آخر سنة تسع وستين فحمل إلى الموفق فمكث في حبسه إلى سنة إحدى وسبعين، ثم توفي فأمر الموفق بدفنه.

قال أبو الفرج: ولم يكن ممن يحمد مذهبه ولقد رأيت جماعة من الكوفيين يعيرون من خرج معه ويسبونه ، ثم ظهر بالكوفة بعده محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وكان خليفة الحرون، فخدعه محمد بن طاهر، وكتب إليه بتولية الكوفة فلما تمكن بها أخذه خليفة أبي الساج فحمله إلى سر من رأى فحبس بها حتى مات، وكان معه وقت خروجه رجل من ولد محمد بن الحنفية، فلما أخذ هرب إلى إرمينية فقتله غلمانه بها.

قال أبو الفرج: ولم يقع إلي نسبه.

Shafi 83