العقيدة في الله
العقيدة في الله
Mai Buga Littafi
دار النفائس للنشر والتوزيع
Lambar Fassara
الثانية عشر
Shekarar Bugawa
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
Inda aka buga
الأردن
Nau'ikan
بجهالةٍ ثمَّ تاب من بعده وأصلح فأنَّه غفورٌ رَّحيمٌ) [الأنعام: ٥٤] .
فقد أخبر - سبحانه - أنّ له نفسًا، وأنّه كتب على نفسه الرحمة، ونصّ الله على ذلك في آية أخرى (قل لمن مَّا في السَّماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرَّحمة ليجمعنَّكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه) [الأنعام: ١٢] .
وقد فسرّ الرسول ﷺ شيئًا من هذه الكتابة، ففي الحديث الذي يرويه أبو هريرة عن رسول الله ﷺ قال: (لمّا قضى الله الخلق كتب كتابًا، فهو عنده فوق العرش: إنّ رحمتي تسبق غضبي) وفي رواية (تغلب غضبي)، متفق عليه (١)، وإثبات النفس لله منهج الرسل من قبل، فهذا عيسى يقول لرب العزة: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنَّك أنت عَّلامُ الغيوب) [المائدة: ١١٦]، وقال الله لرسوله موسى: (ثمَّ جئت على قدرٍ يا موسى - واصطنعتك لنفسي) [طه: ٤٠-٤١] .
وقد حذرنا الحقّ نفسه فقال: (ويحذّركم الله نفسه والله رَؤُوفُ بالعباد) [آل عمران: ٣٠] .
والله يذكر عباده في عباده الذين يذكرونه في أنفسهم، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة أنّ الرسول ﷺ قال: (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم) . (٢)
وذكر الله يرضي نفس ربنا ﵎، ففي حديث مسلم عن ابن عباس عن جويرية: أنّ النبي ﷺ خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة، فقال: (ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟) . قالت: نعم.
_________
(١) مشكاة المصابيح ١/٧٢٦، ورقمه: ٢٣٦٤. صحيح البخاري: ٣١٩٤، ٧٤٠٤، وصحيح مسلم: ٢٧٥١.
(٢) صحيح البخاري: ٧٤٠٥. وصحيح مسلم: ٢٦٧٥.
1 / 170