Tabsira A Fiqhun Usul
التبصرة في أصول الفقه
Editsa
محمد حسن هيتو
Mai Buga Littafi
دار الفكر
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1403 AH
Inda aka buga
دمشق
Nau'ikan
Usul al-Fiqh
الْمصلحَة إِلَّا أَنه جعله أَمارَة على التَّحْرِيم حَيْثُ وجدت فَلَا يجوز قِيَاس غَيره عَلَيْهِ إِلَّا بِدَلِيل
قُلْنَا لَو كَانَ الْقَصْد بِهِ مَا ذكرْتُمْ لاقتصر على بَيَان الحكم وَلما ذكر الحكم وعلته دلّ على أَنه قصد إجراءها حَيْثُ وجدت
قَالُوا لَو كَانَ ذكر التَّعْلِيل فِي شَيْء يَقْتَضِي الطَّرْد والجريان لوَجَبَ إِذا قَالَ الرجل أعتقت عَبدِي فلَانا لِأَنَّهُ أسود أَن يعْتق عَلَيْهِ كل عبد أسود وَلما بَطل أَن يُقَال هَذَا دلّ على أَن ذكر الْعلَّة لَا يَقْتَضِي الطَّرْد والجريان
وَلِأَنَّهُ لَو لم يقْصد إِثْبَات الحكم فِي كل مَوضِع وجدت فِيهِ الْعلَّة لم يفد ذكر التَّعْدِيل شَيْئا وَصَارَ لَغوا
قُلْنَا إِنَّمَا لم يلْزم من ذَلِك فِي حق الْوَاحِد منا لِأَنَّهُ تجوز عَلَيْهِ المناقضة فِي أَقْوَاله وأفعاله فَأَما صَاحب الشَّرْع فَلِأَنَّهُ لَا تجوز عَلَيْهِ المناقضة فِي أَقْوَاله وأفعاله فَإِذا علل بعلة وَجب طردها
قَالُوا وَلَكِن مَا جعل عِلّة فِي الحكم غير مُوجب للْحكم بِنَفسِهِ لِأَنَّهُ قد كَانَ مَوْجُودا قبل ذَلِك وَلم يُوجد الحكم
وَأَيْضًا صَار مُوجبا بِجعْل جَاعل فَيجب أَن لَا يكون عِلّة إِلَّا حَيْثُ جعلهَا عِلّة
قُلْنَا لَو كَانَ هَذَا صَحِيحا لوَجَبَ أَن لَا يكون عِلّة إِلَّا فِي الزَّمَان الَّذِي جعله فِيهِ عِلّة لِأَنَّهُ صَار عِلّة بجعله فَيجب أَن يكون مَقْصُورا على الزَّمَان الَّذِي جعله فِيهِ عِلّة وَلما لم يَصح أَن يُقَال هَذَا فِي الزَّمَان لم يَصح أَن يُقَال ذَلِك فِي الْأَعْيَان
قَالُوا لَو كَانَ ذكر الْعلَّة فِي عين يُوجب ثُبُوت الحكم فِي كل عين لوَجَبَ إِذا قَالَ حرمت السكر لحلاوته وأحللت الْعَسَل أَن يكون ذَلِك مناقضة فَلَمَّا جَازَ أَن يَقُول ذَلِك وَلم يقبح دلّ على أَن الْعلَّة لَا تَقْتَضِي الطَّرْد
1 / 438