386

al-Siyar

السير

Mai Buga Littafi

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

الشيخ أبي عبد الله فوعظهم وذكر على حسب ما جرت به العادة في مجالسه ثم ذكر لهم ضرر بني ورماز بالسالكين والمستضعفين في الارض واكثر القول فأجاب قائلهم بإن لاطاقة لنا وما عسى أن نقدر عليه قال الشيخ نقدر على انفسنا فارتحل بأهله ونزل بفزان من قرى وارجلان فقام بها عاما فضاعت احوال اريغ لفقدانهم ابا عبد الله وما كان يصلح من احوالهم وفسادهم فاجتمعوا أهل اريغ واتوه وراغبوه في الرجوع فامتنع قالوا ضيعتك اقبلت منفعتها وخيرها قال هى عندى مثل هذه الزيت اصرت فيكم كالفريسة يعتادها السباع من كل مكان يقصدنى العزابة من الافق من طرابلس وافريقية والزاب وقصطالية وغيرها فيقتلون بنواحى اريغ وعد عليهم اشياء قبيحة وايسوا من رجوعه فرجعوا واجتهدوا في وجوه الصلاح وتعاونوا على البر والتقوى وتجنبوا الاثم والعدوان وقمعوا الطغاة فاتوه ثانيا ورغبوه في الرجوع فرجع وزاره الشيخ محمد بن سليمان النفوسي وهو هناك ورغب إليه أن يسير معه إلى وارجلان ليرى الناس ويرونه يتبركون به فامتنع واعتل بكثرة تخليط أهل وارجلان الحسن بالقبيح قال أبو زكريا وأبو العباس زاره محمد بن سليمان النفوسي ومحمد بن عمرة اليروتنى وكانا يدرسان الكتب في غيران بني اجاج فسالهما عن احوالهما فاخبراه بانهما يدرسان الكتب قال نعم ما فعلتم وقال من يدرس الكتب افصل ممن يقرأ عند خمسة علماء مثل عبد الله بن الخير وقال من يدرس كتب اللقط مثل من يهيل انواع التمر إلى غرائره وإن كتب أبي غانم قد اوضح وفيه قول كل عالم واجوبة الأئمة مخ الفقه

Shafi 389