385

al-Siyar

السير

Mai Buga Littafi

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

على وجه الدالة توكا عليها فقال لابى الربيع انظر صاحبها وادفعها اليه تحرجا أن تبقى تباعة ووقع بين أهل اوغلانت تنازع وتدابر فقال لعبد الله رجل ممن يسبب في الشغب والخلاف ليس واحد افضل من جماعة الا رسول الله ويا عبد الله من يتكلم وقد احتيج إلى كلامه فقد ابتلى ببلية ومن تكلم ولم يحتج إلى كلامه فقد ابتلى ببليتين وقدم اوغلانت وبها جماعة التلامذة فاثره موسى بن كانون برطب وقثاء فعلم انه خص به دون التلامذة الغرباء قال يا موسى اعلي تجترى بمثل هذا وعبس وتجهم في وجهه قال وما ذلك قال تتحفنى بهذا ومعك اضياف الله لا يتحفهم احد بمثل هذا وهم اولى من اوثر فاذهب وادفع ذلك إليهم ودعنى اطيب نفسا بما يقر عيونهم وجز القثاء على عددهم أو اكثر ووضعها على الرطب الباكورى فدفعهما إليهم ولعله اخذ مثل نصيب احدهم تطيبا لنفس المتحف وليقتدى به من بعده ونزل الجراد بضيعته وكاد يتلفها فرأى رجلا فقال سر إلى الضيعة وأقرأ { سواء منكم من أسر القول ومن جهر به } الآية وقل ياأخواننا يستعين الشيخ الضعيف الاعمى بالله ثم بكم على دفع الجراد عن ضيعته ففعل الرجل ما امره به فانكشف الجراد، ونفرت مرة بغلته وهو بالبادية فتوجهت إلى اريغ فاعجزتهم فقال قولوا يااخواننا ردوا على الشيخ الضعيف الاعمى بغلته ففعلوا فرجعت البغلة دون راد لها ومن حكمه قوله أهل زمان كالسبخة أن ابتلت زلقت وأن جفت خدشت وقوله كالتيوس أن اجتمعوا تناطحوا وأن افترقوا تصايحوا وقوله قطيعة الرحم كقطع عضو من الجسد لا يخاط ولاينخاط ولا يربط .

وذكر إن بني ورماز طغوا واكثروا من الفساد وقطع الطرق فاجتمعت جماعة أهل اريغ إلى

Shafi 388