143

Al-Mu'tamad min Qadim Qawl al-Shafi'i 'ala al-Jadid

المعتمد من قديم قول الشافعي على الجديد

Mai Buga Littafi

دار عالم الكتب

Shekarar Bugawa

1417 AH

Inda aka buga

الرياض

وقال صاحب البيان: وهذا هو المشهور في المذهب، وقد أشار إليه المصنف بقوله: وإن أمر أجنبياً، وأما المراد بالولي الذي يصوم عنه وليه، وقال صاحب الحاوي: مذهب الشافعي في القديم والجديد أنه يطعم عنه، ولا يصام عنه: قال: وحكى بعض أصحابنا عن القديم أنه يصوم عن وليه: لأنه قال فيه قد روي ولك في ذلك خير، فإن صح قلت به فجعله قولاً ثانياً، قال وأنكر سائر أصحابنا أن يكون صوم الولي عنه مذهباً للشافعي رضي الله عنه، وتأولوا الأحاديث الواردة من مات وعليه صوم صام عنه وليه: إن صح على أن المراد الإطعام اي يفعل عنه ما يقوم مقام الصيام، وهو الإطعام، وفرقوا بينه وبين الحج تدخله النيابة في الحياة ولا تدخل الصوم النيابة في الحياة بلا خلاف، هذا هو المشهور عن الأصحاب. القول الثاني: وهو القديم أنه يجوز لوليه أن يصوم عنه ولا يلزمه ذلك وعلى هذا القول لو أطعم عنه جاز، فهو على القديم مخير بين الصيام والإطعام. وهكذا نقله البيهقي وغيره وهو متفق عليه على القديم وهذا للقديم هو الصحيح عند جماعة من محققي أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث، واستدلوا له بالأحاديث الصحيحة منها: حديث عائشة عن النبي ﷺ "من مات وعليه صيام صام عنه وليه". رواه البخاري ومسلم.

وعن إبن عباس قال جاء رجل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفاقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها، قال: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى. رواه البخاري ومسلم. وعن إبن عباس أيضاً قال: جاءت إمرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت:

138