703

ثم لقيه بسر فقال (1): يا مغيرة أني اريد أن أستعرض قومك ؟ قال المغيرة: اني اعيذك بالله من ذلك، إنه لم يزل يبلغنا منذ خرجت شدتك على عدو أمير المؤمنين عثمان فكنت بذلك محمود الرأى، فإذا كنت على عدوك ووليك سواءا أثمت ربك (2) وتغري بك عدوك. ووجه رجلا من قريش إلى تبالة (3) وبها قوم من شيعة علي عليه السلام وأمره بقتلهم فأخذهم وكلهم فيهم فقيل له: هؤلاء قومك فكف عنهم حتى نأتيك بكتاب من بسر بأمانهم فخرج منيع (4) الباهلي إلى الطائف واستشفع إلى بسر فيهم وتحمل بقوم من الطائف عليه فكلموه فيهم وسألوه الكتاب باطلاقهم فأنعم لهم (5) ومطلهم بالكتاب حتى ظن أنهم قد قتلوا، وأن كتابه لا يصل إليهم حتى يقتلوا، فكتب إليهم، فأتي منيع منزله وقد كان نزل على امرأة بالطائف ورحله عندها فلم يجدها في منزلها فتوطأ على ناقته بردائه وركب فسار يوم الجمعة وليلة السبت لم ينزل عن راحلته قط فأتاهم ضحوة وقد اخرج القوم ليقتلوا [ واستبطئ كتاب بسر فيهم ] فقدم رجل منهم فضربه رجل من أهل الشام فانقطع سيفه فقال الشاميون بعضهم لبعض: شمسوا سيوفكم حتى تلين، فهزوها، فتبصر منيع بريق السيوف فلوح بثوبه (6) فقال القوم: هذا

---

1 - هذه القسمة أي من قوله: (ثم لقيه بسر) إلى قوله: (وتغرى بك عدوك) في الاصل فقط. 2 - في الاصل: (ثمت بربك). 3 - في مراصد الاطلاع: (تبالة بالفتح موضع ببلاد اليمن) 4 - لم نجد رجلا بهذا العنوان في كتب الرجال ومن المحتمل ان يكون المراد به منيع بن رقاد [ أو زياد ] المستشهد مع سيد الشهداء (ع) المعدود من أصحابه في رجال الشيخ (ره) فانظر تنقيح المقال وجامع الرواة. 5 - في شرح النهج: (فوعدهم) ففى المصباح المنير: (أنعمت له بالالف قلت له: نعم) وفى الصحاح: (أنعم له قال له: نعم). 6 - في شرح النهج: (فألمع بثوبه) وفى الصحاح: (لوح بثوبه لمع به). وفى القاموس: (ألاح بسيفه لمع به كلوح به).

--- [ 611 ]

Shafi 610