(وَ) على هذا (ثَوَابُهُمَا) أي: ثوابُ الفرضِ والواجبِ (سَوَاءٌ) مِن غيرِ تَفاوُتٍ.
وَقِيلَ: الفرضُ آكَدُ، وعليه يَجُوزُ أنْ يُقالَ: بعضُ الواجباتِ أَوْجَبُ مِن بعضٍ.
وفائدتُه: أنَّه يُثابُ على أَحَدِهما أكثرَ، وأنَّ طريقَ أحدِهما مقطوعٌ به، والآخَرُ ظَنٌّ.
(١) (وَصِيغَتُهُمَا) أي: صيغةُ الفرضِ، والواجبِ (^١) نصٌّ في الوجوبِ على الصَّحيحِ.
قالَ ابنُ عَقِيلٍ: «أَوْجَبْتُ» صريحةٌ في الوُجوبِ بإجماعِ النَّاسِ.
قالَ الشَّيخُ في «المُسَوَّدة» (^٢): والأظهرُ أنَّ الفرضَ نَصٌّ، وقولُهم: فَرَضَ القاضي النَّفَقَةَ وفَرَضَ الصَّداقَ، لا يَخرُجُ عن مَعنى الوُجوبِ، وإنِ انْضَمَّ إليه التَّقديرُ.
(٢ - ٣) (وَحَتْمٌ، وَلَازِمٌ) كواجبٍ، فالمحتومُ مِن حَتَمْتُ الشَّيْءَ أَحْتِمُهُ حَتْمًا، إذا قَضَيْتُه وأَحكَمْتُه، وحَتَمْتُه أيضًا: أَوْجَبْتُه، قاله الجَوْهَرِيُّ (^٣).
قَالَ تَعالى: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (^٤) أي: واجبَ الوقوعِ بأمْرِه الصَّادقِ، وإلَّا فهو ﷾ لا يَجِبُ عليه شيءٌ، واللَّازمُ بمَعنى الواجبِ، ولا يَقبَلُ التَّأويلَ عندَ الأكثرِ، وهو مِنَ اللُّزُومِ، [وهو لغةً: عدمُ] (^٥) الانفكاكِ
(^١) في (د): والوجوب.
(^٢) «المسودة» (ص ٣٠).
(^٣) «الصِّحاح» (٥/ ١٨٩٢).
(^٤) مريم: ٧١.
(^٥) في (ع): وعدم.