ولاية مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري الثانية
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي بكر بْن خالد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو زيد؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري، قال: كانت الفارعة بنت المثنى بْن حارثة الشيباني، عند أنس بْن مالك، فولدت عَبْد اللهِ، فولد عَبْد اللهِ المثنى وبه سمى ثمامة. أَخْبَرَنِي أَبُو حمزة أنس بْن خالد الأنصاري، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري قال: سمعت من داود بْن هند كتابًا، فِيْهِ نحو من أربع مائة حديث، فاستعاره مني رجل، فحبس على، فتركت أن أحدث منه بشيء.
أَخْبَرَنَا أَبُو حمزة، قال: حَدَّثَنَا الأنصاري، قال: رأيت أبا أيوب السختياني وله وفرة تضرب شحمة أذنيه، ورأيت قميصه يضرب ظهر قدمه. ولما عزل المأمون عَبْد اللهِ بْن سوار كتب إِلَى إسماعيل بْن جعفر في اختيار قاض، فكان يشاور في ذاك، ووجه إليه العهد مكتوبًا إِلَّا إسم القاضي، ترك أبيض، وكان الكاتب ذلك إليه طاهر بْن الحسين، فقال: إن خاصة إسماعيل كتبوا إليه، إن رأى طاهر في الأنصاري، لا يجب أن يولى غيره، حتى فلان سميت غيره، ولم ينفذ لك، وقيل بل فوض الأمر إليه.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، قال: سمعت يزيد بْن عَبْد الملك النميري يقول: شاورني إسماعيل في رجل يوليه؛ فأشرت عليه بتولية أبي عاصم الضحاك بْن مخلد، فاعتل بعلة، وقال: إن أصحابك من العرب يكرهونه لهذه العلة، قلت لكني: لا أكرهه لها، فمكث زمنًا يشاور، ثم أرسل إِلَى الأنصاري يومًا فأتاه، في نفر يسير، فَقَالَ لَهُ: قد عزمت على توليتك، فامتنع عليه واستعفى وشكا إليه الضعف، قال: فأخرج إلينا العهد مكتوبًا إِلَّا موضع اسم القاضي،