A Glimpse of the Eloquence in Surah Yusuf in the Quran

Ahmad Mahmoud Al-Shawabkeh d. Unknown
105

A Glimpse of the Eloquence in Surah Yusuf in the Quran

غرر البيان من سورة يوسف ﵇ في القرآن

Mai Buga Littafi

دار الفاروق للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Inda aka buga

عمان

Nau'ikan

البلاء إلَّا الرَّخاء، ولله القائل: ولربَّ نازِلةٍ يَضِيقُ بها الفتى ... ذَرْعًا وعند الله منها المخْرَجُ ضَاقَتْ فلمَّا اسْتَحْكَمت حلقاتُها ... فُرِجَت وكَانَ يَظنُّها لا تُفْرَجُ الفرق اللُّغوي بين عام وسَنَة من أشهر الفروق الَّتي قرَّرها علماء اللُّغة بين العام والسَّنة، أنَّ السَّنة من الأسماء الغالبة، فالدَّابة مثلًا يغلب استخدامها في الفرس، والمال في الإبل، والسَّنة يغلب استخدامها في الأزمة والقحط والجدب، والعام يغلب استخدامه في الرَّخاء والعطاء والخصب. ولذلك قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ... (١٣٠)﴾ [الأعراف] أي بالقحط والجدب، وفي دعاء النَّبيِّ - ﷺ - على المشركين، قال - ﷺ ـ: " اللَّهمَّ اشْدُدْ وطأتك على مُضَرَ، اللَّهمَّ اجعلْها سنين كَسِني (^١) يُوسُفَ" (^٢) أمَّا العام، فيستخدم غالبًا في الرَّخاء، قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩)﴾. وقال البقاعي في "نظم الدّرر" في قوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١٤)﴾ [العنكبوت]: "وعبَّر بلفظ ﴿سَنَةٍ﴾ ذمًّا لأيام الكفر، وقال: ﴿عَامًا﴾ إشارة إلى أنَّ زمان حياته - عليه الصَّلاة

(^١) أضاف السّنين إلى يُوسُفَ لأنَّه أنذر بها، ودبَّر أمور النَّاس فيها. (^٢) البخاري " صحيح البخاري " (م ٤/ج ٧/ص ١٦٥) كتاب الدّعوات، وأخرجه البخاري في كتاب: الأذان، والجمعة، والجهاد والسّير، وأحاديث الأنبياء، وتفسير القرآن، والأدب، والإكراه. وأخرجه مسلم في " صحيح مسلم بشرح النووي " (م ٣/ج ٥/ص ١٧٧) كتاب المساجد، وأخرجه في كتاب: صفة القيامة.

1 / 109