L'Ascétisme
الزهد لابن السري
Chercheur
عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي
Maison d'édition
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٦
Lieu d'édition
الكويت
٣٣٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّهَا نَارٌ، وَالْجَنَّةُ مِنْ وَرَائِهَا، تُرَى أَكْوَابُهَا وَكَوَاعِبُهَا، وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَفِيضُ عَرَقًا حَتَّى تَرْشَحَ فِي الْأَرْضِ قَدَمُهُ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْفَهُ وَمَا مَسَّهُ الْحِسَابُ» قَالُوا: مِمَّ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «مِمَّا يَرَى النَّاسُ وَيَلْقَوْنَ»
٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالصَّوْمُ عَنْ شِمَالِهِ، وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ، وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَيَقُولُ الصَّوْمُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ قَرُبَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ، فَيَقُولُ: دَعْنِي حَتَّى أُصَلِّيَ، فَيُقَالُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، فَأَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ، فَيَقُولُ: عَمَّ تَسْأَلُونِي؟ فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا فَصَدَّقْنَا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، عَلَى هَذَا جِئْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَيَفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ ⦗٢٠٥⦘ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، فَيُعَادُ الْجَسَدُ إِلَى مَا بَدَا مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ وَتُجْعَلُ رُوحُهُ فِي النَّسِيمِ الطَّيِّبِ وَهُوَ طَيْرٌ خُضْرٌ تَعَلَّقَ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُؤْتَى فِي قَبْرِهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ حَتَّى يُقَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا، فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ جِئْتَ وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤]
1 / 204