مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية

صالح الأسمري d. Unknown
33

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

واعلم أن القاعدة التي أشار إليها المصنف ﵀ صيغتها عند الفقهاء: الأمور بمقاصدها. والأمور: واحدها أمر، وهو الشأن والحال، كما قاله أئمة اللسان، والمقاصد: واحدها مقصد، وهو بمعنى النية والعزم، تقول: قصدت كذا إذا عزمتَ ونويت. وهذه القاعدة اتفق عليها الفقهاء، كما حكى ذلك السيوطي وابن نجيم -رحمهما الله- في: "الأشباه" لهما. وها هنا مسائل متعلقة بما سبق: المسألة الأولى: في محل النية والقصد: اتفق العلماء على أن القلب محل النية وموضعها، وجعلوا ذلك شرطا في النية. قال النووي ﵀: (بلا خلاف)، وكذا قال ابن تيمية وغيرهما، ثم اختلفوا في استحباب التلفظ بها على قولين: هما رواية في مذهب أحمد ﵀ وغيره، والأكثر على عدم الاستحباب، قاله ابن تيمية ﵀. واحتج القائلون بالاستحباب بالخبر والنظر. أما الخبر؛ فتلبية النبي ﷺ لعُمره وحجه، وذلك ثابت عنه ﷺ، قالوا: في ذلك دلالة على تلفظه بها؛ حيث يقول: (لبيك عمرة)، أو (لبيك عمرة وحجًا)، فيقاس على ذلك غير الحج من العبادات المختلفات.

1 / 38