مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية

صالح الأسمري d. Unknown
34

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

وأما النظر: فقالوا: إن اجتماع جارحتين في عمل النية آكد وأولى من عمل جارحة واحدة، فاجتماع اللسان والقلب بالتلفظ بالنية آكد وأولى من انفراد القلب بها. ولكن هذه الحجج مردودة، فأما الخبر: ففرق بين التلبية والنية، فالتلبية شعيرة النسك، وهي تحدث بعد نية العمل، فالنبي ﷺ نوى العمرة والحج، وأحرم بذلك قبل التلبية، والأصل في النية أن تصحب العمل. ويدل على ذلك ما صح عن ابن عمر-﵄ أنه أنكر على رجل قال: اللهم إني أريد حجا أو عمرة، قال ابن رجب في: " شرح الأربعين": (هذا خبر صحيح عنه) . وأما النظر، فهو إعمال الرأي في غير محله، إذ الأصل في العبادات التوقف، ولو كان الأمر مستحبا لعملت به القرون الفاضلة، قال ابن القيم في "الهدي": لم يأت عن الرسول ﷺ ولا صحبه -رضوان الله عليهم- ولا التابعين، ولا الأئمة المتبوعين؛ أنهم تلفظوا بالنية أو رأى أحد منهم استحبابها، ولذلك جزم شيخ الإسلام ببدعية ذلك، وقال بذلك جمهرة من المالكية، وهذا الصحيح عن الحنابلة. المسألة الثانية: في وقت النية: الأصل أن النية تصحب العمل من أول وقته حكما لا حقيقة،

1 / 39