Le Présent de l'aimé concernant les règles du nouveau-né

Ibn Qayyim al-Jawziyya d. 751 AH
198

Le Présent de l'aimé concernant les règles du nouveau-né

تحفة المودود بأحكام المولود

Chercheur

عبد القادر الأرناؤوط

Maison d'édition

مكتبة دار البيان

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٣٩١ - ١٩٧١

Lieu d'édition

دمشق

وَالَّذِي يَنْبَغِي أَن يمْنَع من فعله وَلَا يجوز لَهُ وَصرح بِهِ فِي شرح الْهِدَايَة فَقَالَ يمْنَع مِنْهُ وَلِهَذَا نَظَائِر كَثِيرَة مِنْهَا الِاغْتِسَال بِالْمَاءِ الْبَارِد فِي حَال قُوَّة الْبرد وَالْمَرَض وَصَوْم الْمَرِيض الَّذِي يخْشَى تلفه بصومه وَإِقَامَة الْحَد على الْمَرِيض وَالْحَامِل وَغير ذَلِك فَإِن هَذِه الْأَعْذَار كلهَا تمنع إِبَاحَة الْفِعْل كَمَا تسْقط وُجُوبه فصل الرَّابِع الْمَوْت فَلَا يجب ختان الْمَيِّت بِاتِّفَاق الْأمة وَهل يسْتَحبّ فجمهور أهل الْعلم على أَنه لَا يسْتَحبّ وَهُوَ قَول الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَذكر بعض الْأَئِمَّة الْمُتَأَخِّرين أَنه مُسْتَحبّ وقاسه على أَخذ شَاربه وَحلق عانته ونتف إبطه وَهَذَا مُخَالف لما عَلَيْهِ عمل الْأمة وَهُوَ قِيَاس فَاسد فَإِن أَخذ الشَّارِب وتقليم الظفر وَحلق الْعَانَة من تَمام طَهَارَته وَإِزَالَة وسخه ودرنه وَأما الْخِتَان فَهُوَ قطع عُضْو من أَعْضَائِهِ وَالْمعْنَى الَّذِي لأَجله شرع فِي الْحَيَاة قد زَالَ بِالْمَوْتِ فَلَا مصلحَة فِي ختانه وَقد أخبر النَّبِي ﷺ أَنه يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة بغرلته غير مختون فَمَا الْفَائِدَة أَن يقطع مِنْهُ عِنْد الْمَوْت عُضْو يبْعَث بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ من تَمام خلقه فِي النشأة الْأُخْرَى

1 / 200