وإنك تدري ما لدي من الأسى
من البعد لولا ما علمت من العذر
عليك صلاة الله بعد محمد
نبي الهدى والعترة الأنجم الزهر
وذكر القاضي (أيده الله) الجدب المشار إليه، ولما توجهت الجنود المنصورة كما سيأتي إن شاء الله تعالى أرسل الله سبحانه مطرا عظيما في المواضع الشديدة الجدب، سيما بلاد صعدة، وما كثر جدبها.
ثم لما أهلك الله الرصاص كما سيأتي عم جميع البلاد شرقا وغربا ولا زالت المسرات تتجدد والخيرات تتردد، وحيت البلاد، وكان كما سيأتي إن شاء الله تعالى، والحمد لله رب العالمين.
نعم! والإمام (عليه السلام) يكرر الدعاء للرصاص خاصة، ولأهل المشرق عامة إلى غرة محرم الحرام سنة خمس وستين وألف [نوفمبر 1654م] واستخار الله سبحانه وتعالى وأكثر من ذلك، وبلغني أنه عدله عن ذلك كثير من الناس، إما لمحبة السكون أو لتخوف العواقب، فلم يجبهم بغير العزيمة، والأسعار مرتفعة، ولكن دون ما سيأتي، واستجاش العسكر المنصور من كل جهة من بلاد شهارة، وصنعاء، وكوكبان، والحيمة، وما إليها.
Page 791