575

ومن حجج بيض عقاير ذي الكفر

أمدك مولاك الكريم بغارة

من الملأ الأعلى المكرم ذي الطهر

وأولاك منه ما تؤمل من رضى

ومن درجات عنده لذوي الشكر

ولا زلت أواها منيبا مباركا التقية

في طي الأمور وفي النشر

تقيم عمود الدين في كل وجهة

وتظهر معروفا وتزجر عن نكر

لك الله جارا في أمورك كلها

ونعماؤه تسري إليك بلا حصر

لك الله عونا ناصرا ومؤيدا

وأعداؤك الهاوون في هوة الحشر

لك الله مولا حايطا حيث وجهت

جنودك من بر البلاد ومن بحر

لك الله مولا حافظا حيث وجهت

جنودك من سهل البلاد ومن وعر

لك الله ثق بالله لا رب غيره

وأرسل على الأعداء قاصمة الظهر

جنود دعاء الليل فالله ضامن

إجابة من تدعوه في السر والجهر

وأنت أمير المؤمنين وليه

فلا تخش من سوء ولا تخش من ضر

[197/ب]وأعداؤك الفجار أعداء ربهم

وقد خاب من عادى وناوى أولي الأمر

وأنت قرين الذكر والحق والتقى

وهم قرناء اللهو واللغو والغدر

لشتان ما بين الفريقين في الهدى

فريق على عدل وآخر ذو جبر

تهن أمير المؤمنين جهادهم

ومالك عند الله ربك من ذخر

وطهر بقاع الأرض منهم فإنهم

شرار الورى لا يعرفون سوى الشر

وهن جنود المؤمنين بما نحوا

وما طلبوه من جهاد ومن صبر

هنيئا لهم رضوان ربي عليهم

هنيئا مريئا دائم المجد والفخر

ولا تيأسن والمسلمين من الدعاء

بمرحمة تحيي لدى الحشر والنشر

وتعجيل غيث مرجي مبارك

به يكشف الرحمن غاشية العسر

فقد أدب الله العباد بشدة

لها فرج من ربهم عاجل اليسر

فإن الإمام البر مقبول دعوه

كما أنه للناس كالوالد البر

ولا تنسني منهم فإني لطامع لأني أمام الحق منك على ذكر

Page 790