523

ثم دخل الهند، وأناله سلطان الهند مالا فمنع كما بلغنا لأنه صحبه بعض الطلبة، ويقال إنه قبض منه سبحة من جوهر ومصحفا وعبدا كلها ثمينة، ثم رحل بغداد واستقر بها أياما ، فطالبه الباشا[183/أ] هنالك أن يعلمه الكيمياء فاستعفاه فلم يعفه فخرج منها خائفا يترقب، وترك ما ناله في رحلته من كتب وغيرها، فأخذها الباشا، ثم جال على عادته إلى سنة أربع وستين وألف [1653م] وقدم إلى حضرة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى بلد السودة وقد اسود لونه، وابيض شعره، فاتفق بالإمام (عليه السلام)، وأعطى الإمام قصيدة رائعة فيها وصف حاله، وأنه أضناه السفر، وأوهنه دوار برأسه فأعطاه الإمام (أيده الله) عشرة قروش من الحضرة ، وقال له: اخرج حتى نطلبك فخرج والإمام لا يعرفه، مع أنه مرتسم في ذهن المولى حماه الله من لساني، فأتى إلى الفقيه العلامة علي بن مرجان الشافعي شيخي في (تفسير الديبع) والعلاقة التي عرفت علي بن مرجان بخلطتي بالشيخ فقال لي: الشيخ أحمد هنا مريض مهيض، وأنا إذ ذاك منقطع بمحلي من عارض قد بلغكم، وقد تفضل الله بزواله وهو إسهال أظنه صفراويا فوعدني الشيخ بالوصول إلي، وقلت: أنا أصل إليه أنه [يشق لي] للضعف وبعد محله، فإنه في أقصى المدينة، وأنا عند الإمام (عليه السلام) في ساحته فقال: لعلي بن مرجان لا ينزل فلان إلى سآتيه إن شاء الله، وأصحبه إلى الإمام (حفظه الله)، فأخبرت الإمام بوصوله، وقال: نعم قدم إلينا رجل أعطانا قصيدة، وقيل لنا إنه من أهل العلم، ولعله هو.

Page 738