466

وقد تولى الجواب على هذا السؤال عدة من العلماء منهم من ذكرناه آنفا، فأما المنصور ففي مواضع عدة، ومنهم الأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى في رسالة سماها (القاطعة بالأدلة الساطعة) والإمام القاسم بن علي العياني في بعض رسائله، والكلام من هذا من أمثالهم عليهم السلام كثير على أن مولانا أيده الله، إلى الآن لم يول ولاية رجلا ظالما وإن الظن في المسلمين جميل ولا نظن في أحد من الولاة المتقدمين ولا المتأخرين إلا خيرا، على أن الأئمة قد أجازوا إبقاء الوالي على ولايته الذي كان عليها، وإن كان متهما، قال المنصور بالله: وقد أقر الناصر (عليه السلام) أسعد بن أبي يعفر وأحمد بن محمد الضحاك وغيرهما من رؤساء اليمن على رئاستهم وأعمالهم، فلا يحكم على الأئمة عليهم السلام لأنهم معدن العلم وما خرج من علم الآخر أضيف إلى علم الأول، كقوم لهم معدن يستخرجون منه الياقوت والجواهر على قدر ما يرزقهم الله تعالى من كثرة وقلة وتفاضل في الجودة، مع أن المعدن والجنس واحد انتهى. وحسبنا الله وكفى.

Page 679