259

Le Cadeau des Amants et des Compagnons dans la Connaissance des Généalogies des Citadins

تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب

Enquêteur

محمد العرويسي المطوي

Maison d'édition

المكتبة العتيقة

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

تونس

Genres
Genealogy
Empires & Eras
Ottomans
" تعالى " أغير. وتوفي في سنة ١١٥٣. وأعقب من الأولاد: محمدًا، وفاطمة زوجة الشيخ محمد سعيد طاهر الكردي والدة ولده عبد القادر. وطلقها فتزوجها محمد كتخدا قمقمجي، والدة ولده جعفر. وهي موجودة اليوم.
فأما محمد فمولده في سنة ١١٣٠. ونشأ نشأة صالحة في غاية من الرفاهية والدلال، وكان في غاية الكمال، يلبس الثياب الفاخرة، مقبلًا على الدنيا، معرضًا عن الآخرة إلى أن توفي والده المزبور فانسلخ من تلك الأمور، ولبس الثوب الخشن والعمامة الخشنة والعباء والصوف، وصار بالعزلة معروف. وحقيقته رجل صالح مقبل على شأنه، وخير الناس من سلم المسلمون من يده ولسانه. وعمر الزاوية بالذكر لا سيما بعد العشاء والعصر. واشتهر ذكره في الأقطار حتى وصل إلى السودان والمشرق والمغرب ومصر والشام واليمن وبلاد نعمان. وتوفي الشيخ محمد المذكور يوم الأربعاء في ٢ ذي الحجة الحرام سنة ١١٨٩. ودفن تجاه " قبة الأزواج ". وأعقب من الأولاد: عبد الكريم، وآمنة، زوجة سالم سابقًا، وعثمان، وهي موجودة الآن.
فأما عبد الكريم فمولده في سنة ١١٥٢. ونشأ نشأة صالحة كأبيه " ومن يشابه أبه فما ظلم " فلما توفي والده الممزبور انسلخ مما انسلخ أبوه من جميع تلك الأمور وتخلل بالعباء ودخل الخباء. ولما توفي والده كان مجاورًا بمكة المكرمة بأهله وعمه وأولاد عمه أحمد وجميع الرواتب التي كانت في أيام والده جارية في الزاوية.

1 / 281